نفى عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش السعي عبر احتفال 14 شباط اليوم الى حلف بين المعارضة اللبنانية والمعارضة السورية، موضحاً ان لبنان محكوم بالعلاقة الجيدة مع سوريا، وبالتالي الإشكال الذي كان قائماً هو أن النظام في سوريا ينظر الى لبنان بفوقية، انطلاقاً من نظرته بأن لبنان جزء من سوريا ويجب ان يكون محكوماً منها، وبالتالي هذا الأمر كان يتعارض مع نظرة جزء كبير من اللبنانيين وبشكل أساسي قوى 14 آذار.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أوضح حبيش ان 14 آذار تريد أفضل العلاقات مع سوريا على قاعدة الإحترام المتبادل واحترام سيادة كل من البلدين والإتفاق على كل الأمور الخلافية التي سمعناها في بيان المجلس الوطني السوري، الذي حدّد ثوابتاً تتلاقى بشكل كامل مع ثوابت 14 آذار.
وأكد ان ليس هناك نيّة للتحالف مع المعارضة السورية ضد فريق في لبنان، بل بالعكس نحن نريد ان يؤمن الجميع بثوابت 14 آذار فيكون لبنان على أفضل علاقات مع سوريا.
ورداً على سؤال، لفت الى أن اي حركة سياسية تعمل معرّضة الى ان تخطئ، وقد يكون فريق 14 آذار قد أخطأ في مكان ما لكنه في المقابل حقق الإنجازات، داعياً كل فريق سياسي الى الاستفادة من هذه التجربة فيأخذ الايجابيات ويحسّنها، وتفادي السلبيات والأخطاء.
وعما إذا كان فريق 14 آذار قد تعلّم لعدم تكرار تجربة الديموقراطية التوافقية في حال عاد الى الحكم، أجاب حبيش: "أنا في الأساس رفضت هذا المبدأ، وأتمنى ان يكون هذا رأي فريق 14 آذار حيث قسم كبير منه كان مقتنعاً بأن نظرية الديموقراطية التوافقية فاشلة".
واضاف: "مَن كان يدعو الى أن لبنان لا يُحكم إلا بالديموقراطية التوافقية، عندما وصل الى السلطة تصرّف بالعكس وأعطانا دروساً في النظام الديموقراطي".
ولفت الى أن تجربة الديموقراطية التوافقية التي اعتمدها فريق 14 آذار، كانت انطلاقاً من ان البعض كان يعتبر ان ذلك يخدم الوحدة الوطنية والعيش المشترك… ولكن هذه النظرية اثبتت فشلها.
ورداً على سؤال عن قول الرئيس سعد الحريري ان من قتل والدي يهدّدني، رأى حبيش ان موقف الحريري من النظام السوري يعرضه لاشكال معه. ونرى كيف يتعامل هذا النظام مع شعبه في سوريا، ونعرف الى أين يمكن ان يصل في طريقة تعاطيه.