واعتبرت المصادر في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية، ان اندفاعة المعارضة في ذكرى 14 شباط أثقلت بدورها على القوى الحكومية وأظهرتها في مظهر اضافي من الاحراج، ذلك ان تحفظ لبنان عن القرارات الاخيرة للجامعة العربية اتاحت لقوى "14 آذار" الهجوم على الخاصرة الرخوة للحكومة من زاوية انتقاد سياسة النأي بالنفس اقله لجهة المجازر التي تشهدها سوريا ومسألة النازحين والانتهاكات السورية للحدود اللبنانية، لافتةً إلى ان هذا الإحراج سيزيد ارباك الحكومة وخصوصاً مع احتدام الصراع العلني الحاد بين كل من رئيسها نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان من جهة ورئيس "التيار الوطني الحر" ميشال عون من جهة اخرى حول الملفات الداخلية المتصلة بمسائل التعيينات وبدل النقل في الاجور وسواها.
ورأت المصادر ان لا معطيات توحي بامكان استئناف جلسات مجلس الوزراء في وقت قريب، مما يعني ان النتيجة الحتمية لهذا الشلل الحكومي ستتمثل في مرور استحقاق التمديد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان بقرار تلقائي من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في نهاية الشهر الجاري، مشيرةً إلى ان الاسبوع الاخير من الشهر الجاري سيكون الموعد الملائم لتحريك الوساطات في الملف الحكومي، فتبدأ معها حركة ناشطة لارساء تسوية تتيح العودة الى جلسات مجلس الوزراء بعد ان يمر استحقاق التمديد للمحكمة بقدر كبير من الهدوء.
