#dfp #adsense

“الولادة الربيعية” على يد “الحكيم”

حجم الخط

"بئس" من لم يسمع "الحكيم" في كل زمان ومكان.
أدهش من في القاعة بقدر من كان في خارجها، بكلمات بدت نابعة من ضمير يقظ على الوطن، وقلب محب لشعب "14 آذار"، وعقل مدرك لتاريخ يتغير في لبنان والمنطقة، وذاكرة حية لا تنسى رفاق درب وأصدقاء.

رافقته ستريدا في دخوله إلى القاعة، ورافقه "أبا بهاء" وشهداء ثورة الأرز من بداية "ربيع بيروت" إلى بداية "ربيع دمشق".
لازمه سمير قصير في كل تحية أرسلها إلى مدن سوريا الصامدة.

صلى مع "الرفيق العزيز" نسيب لحود، حيث هو، لأجل ثورة مستمرة "لن يقوى قلمٌ مريض على شطبها من التاريخ".
اصاب بأن بنى على وصف غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير "أيّامنا الحالية بالبائسة" مفردات زادت بؤس الحكومة وأسيادها بؤساً قال إن "البؤس يشمئز منه".

صحح للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله معلوماته بأن 14 شباط هو "اليوم المجيد" وليس 7 أيار "اليوم الأسود".
قال لصديقه سعد ما أراد أن يقوله لخصومه :" ما جمعته القضيّة، لن يفرّقه لا إنسانٌ ولا عنوان".

لم يكن "الحكيم" امس بصفته فقط، رئيساً لحزب "القوات اللبنانية" في الذكرى، بقدر ما كان "شاعراً" يحق له ما لا يحق لغيره، قاضياً يُدين "الزمن الإجرامي الرديء"، مؤمناً بعدالة آتية من السماء، مؤرخاً لتاريخ قضية واحدة، ثائراً يشد من إزر الثوار، مقاوماً لـ"زمن الأسياد والعبيد"، إنساناً يشعر بمعاناة حمص وإدلب وحماة ودرعا وكل مدن سوريا، معارضاً لحكومة "بائسة" و"غريبة الأطوار"، سياسياً يشهد "عهداً قديماً يتهاوى، وربيعاً عربياً عظيماً آتياً".

لم يطمئن المسيحيين إلى مستقبلهم في بحر الربيع العربي. بدا مطمئناً كما صديقه سعد الذي أصر على مخاطبتهم لتبديد هواجسهم بروح "لبنان أولاً" و"الطائف" و"المناصفة" و"العيش الواحد".
انصرف، وهو "الحكيم"، إلى ما هو أهم ، انصرف إلى تشريح "مخاض" ولادة الربيع العربي، لا سيما في دمشق، بما يحمله من أوجاع وآلام، لا يجب أن تكون مدعاة للخوف، بل مدعاة لترقب واثق بقوة من أن "سوريا الحرّة، التعددية، الديمقراطية، التي تحترم الجيرة، تعني تلقائيّاً لبنان مستقراً، وحدوداً مرسّمةً، وسلاحاً شرعيّاً حصريّاً، ووقفاً لتصدير التطرّف والإرهاب من كلّ الأنواع والأجناس".

لم يكتف بذلك، أصر على مخاطبة "حزب الله"، بسؤال يبحث عن جواب "شركاء أعزاء" :" لماذا تصرّون على إقصاء أنفسكم بأنفسكم عن بقية اللبنانيين؟".

أبى الجمهور في القاعة إلا أن يصفق لـ"الحكيم" بين الجملة والجملة. هز برأسه ورفع يده ملوحاً لهم وهم يهتفون لـ"حرية سوريا"، وعارضهم بـ"لأ مش هيك" حين لم تعجبه بعض الشعارات، لكنه رضخ لهم حين هتفوا "حكيم .. حكيم"، وقال: "هيك ok".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل