#adsense

ذكرى استشهاد رفيق الحريري في لبنان وسوريا

حجم الخط

منذ سبع سنوات، يحتفل تيّار المستقبل، وتحتفل قوى 14 آذار في 14 شباط باستشهاد الرئيس رفيق الحريري. وهذا هو الذي حصل في 14 شباط من هذا العام، إنما في هذه الذكرى م عام 2012 بالذات، قاسمت الثورة السورية، وقاسَم الربيع العربي شهداء الربيع اللبناني عام 2005 الذكرى. فقد رأى الخطباء الثلاثة في الاحتفال (الرئيس أمين الجميل، والدكتور سمير جعجع، والرئيس سعد الحريري) أن ثورات الربيع العربي – والثورة السورية على الخصوص – تحوّلت بالنسبة للبنان استمراراً وإحياء لربيعه، وشهادة على سلامة مسلك قوى 14 آذار تجاه النظام السوري، وأملاً أن يخرج النظام اللبناني من المأزق الذي فرضه النظام السوري، وفرضه سلاح «حزب الله».

وما كان هذا الاستنتاج مجرّد أمل. فقد سارت المحكمة الدولية وصدر قرارها الاتهامي. وخرجت القوات السورية من لبنان عام 2005. وها هو سلاح الاستقواء والتغلب يوشك أن يسقط بسقوط حكومته المفروضة، بعدما سقطت شرعيته لتعثر المحور الإقليمي الذي يتبعه بسبب قيام ثورات الربيع العربي، ووصولها إلى سوريا. ويزيد من هذا اليقين الرسالة التي بعثها المجلس الوطني السوري إلى سعد الحريري، وقوى 14 آذار في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري. وتقول الرسالة أن العلائق بين البلدين ستتصحح، وسيتوقف التدخل في الشأن اللبناني، وسيُلغى المجلس الأعلى للعلاقات اللبنانية السورية، وسترسّم الحدود بدءاً من مزارع شبعا.

لقد توجّه الرئيس سعد الحريري إلى الثورة السورية بالتأييد والالتزام بالتضامن، وتوجّه إلى المسيحيين اللبنانيين بالالتزام بالحفاظ على الطائف والدستور والمناصفة والحوار. وتوجه إلى الشيعة بالقول إنه لا علاقة لهم باغتيال الرئيس الحريري، وإلى حزب الله بالطلب أن يضع سلاحه في يد الدولة، وأن يتوقف عن نهج وسياسة حماية المتهمين في جريمة الاغتيال.

ما كانت قوى 14 آذار على هذا القدْر من الثقة والانفتاح من قبل. وما كانت على هذا القدْر في القدرة على المبادرة. وباستثناء سمير جعجع، ما اهتم أحد بالحكومة القائمة ولا وجّه الخطاب إليها. فالشرعية الشعبية والانتخابية لا تزال عند تيّار المستقبل وقوى 14 آذار. والربيع العربي بشعاراته في الحرية والكرامة والتحول السلمي باتجاه الديمقراطية والتعددية يعيد إلى الجمهور الوعي والتمكين، بحيث لا يعود التغيير خاصاً بكل بلد عربي، بل ويتعدى ذلك إلى تغيير الوضع الاستراتيجي للأمة، فلا تعود مواطئها ساحة، كما لا تعود رهينة المحاور والاصطفافات. إننا كما قال الرئيس الحريري بين التحرر والفتنة. التحرر رسالة الشباب، ورسالة الثورات. والفتنة هي رهان الانظمة والقوى الماضية والمنقضية. ولذلك فإن الزمن الجديد الذي صنعه ثوار سوريا والعرب، هو الذي سيسود، بلا فتن ولا استبداد ولا تشققات بالداخل أو تجاه الخارج، ولأنه زمن الأمة وشعوبها، فهو زمن لبنان أيضاً.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل