#dfp #adsense

التخويف الوهمي‮ ‬والمشاريع الساقطة

حجم الخط

نسمع، يومياً، تخويفاً جديداً.

كانوا يقولون إنّ «السنّة» يريدون السيطرة على البلد. وكانت هذه البدعة، لمدة طويلة، أكبر اتهام موجه لرفيق الحريري، بدعوى أنّه رجلٌ من كبار الأثرياء، وكونه سنياً سيأكل حقوق المسيحيين ويسيطر على الدولة كلياً.

ولكن تبيّـن أنّ من يتمسّك بـ«الطائف» الذي يقول بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، لا يمكن له أن يحقق ما يخوّفون المسيحيين منه.

والسؤال: من يطرح اليوم المناصفة في المثالثة؟!. والجواب هذا طرح شيعي… إنّه طرح «حزب الله»… ومَن يهرب من تنفيذ «الطائف» هو حامل السلاح.

نقولها للمرة الألف إنّه ليس المهم في لبنان كيف هي نسبة الأعداد بين أبناء الطوائف… فهذا أمر ثانوي ازاء خصوصية لبنان القائمة على تنوّع خلاق في إطار الوحدة.

المهم أنّه من دون مسيحيين لا قيمة للبنان، وكذلك فمن دون هذا النظام الحرّ لا قيمة للبنان…

هذا النظام الذي يتميّز به لبنان عن سائر بلدان المنطقة، والذي تقوم ثورات في بلدان عربية عدة تحت شعار قيام أنظمة تشبهه. فهل نتخلّى عن النظام بعدما باتت الشعوب العربية تحلم بأن يكون لدى كل منها شبيه له؟!

اما المناصفة في المثالثة وسواها فهي مشاريع وهمية لا يمكن أن تعيش، وليس لها أي أفق. فقط هي مدعومة حالياً بالسلاح… ولكن، على الرغم من السلاح، فلن يستطيعوا أن يكسروا إرادة الشعب وتوقه الى الحرية والديموقراطية وتمسكه بهما لأنهما ركنان من الأسس التي يقوم عليها هذا الوطن.

طبعاً، قد يقول البعض إنّ ما يجري في بعض أنحاء العالم العربي من إساءات للمسيحيين يؤكد المخاوف ويعززها. ونقول هي مؤامرات عابرة… لن تستطيع أن تلغي الوجود المسيحي في هذا الشرق الذي هو مهد الأديان السماوية الثلاثة، ومهبط الوحي الإلهي على الأنبياء.

ولا يفوتنا أن نذكّر، مرّة جديدة، أنّ المسيحيين اللبنانيين هم الذين حفظوا لغة القرآن الكريم في أديارهم وكنائسهم التي انتشرت في ذرى الجبال وكانت عصيّة على الجيوش العثمانية.

نقول هذا لنضيف أنّ المسيحيين هم أصيلون في هذه الارض وليسوا طارئين عليها، إضافة الى ما لهم من دور ريادي على مرّ الأجيال.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل