ولكن هذه المطالب والشعارات التي ترفعها قوى "14 آذار" لا تجد صدى لها لدى الفريق الآخر الذي يبدو متمسكاً بسلاح "حزب الله" أكثر من أي وقت مضى، رافضاً في المقابل كما تطالب المعارضة بحصر الحوار بالسلاح، الأمر الذي يبقي المشكلة عالقة في مكانها، ما يصعب بالتالي مهمة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي يتحضر للدعوة إلى إعادة إحياء هيئة الحوار الوطني لإبقاء جسور التواصل قائمة بين اللبنانيين.
ولا يرى في هذا الإطار نائب "الحزب القومي السوري الاجتماعي" الدكتور مروان فارس كما يقول بكلام الرئيس الحريري عن الحوار جديداً، فهو موقف سبق لتيار "المستقبل" أن أعلنه في مناسبات عديدة بأنه مستعد للحوار، شرط أن يكون بند سلاح المقاومة وحده على الطاولة، لكن لا بد من القول هنا إن سلاح المقاومة ليس له علاقة بالأمور الداخلية في لبنان، بل إنه سلاح موجه ضد إسرائيل التي يعتبرها الرئيس الحريري هي العدو الأساسي للأمة العربية، وبالتالي لا بد من وجود هذا السلاح للتصدي لإسرائيل التي تعتدي على الأرض والسيادة والبحر ولا شيء يردعها عن وقف عدوانه إلا السلاح.
واعتبر فارس إن كلام الرئيس الحريري عن الحوار وكأنه يشترط عدم وجود حوار بين اللبنانيين من خلال ربطه هذا الحوار بالسلاح، فلا "حزب الله" ولا كل الحلفاء يريدون التخلي عن سلاح المقاومة في وجه العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أنه إذا بقي "المستقبل" مصراً على شروطه، فلا إمكانية لقيام حوار يساعد عملياً في تهدئة الأجواء الداخلية، لأنه وبكل صراحة فإن التركيز على نزع سلاح المقاومة، شرط وضعه القرار 1559 الذي يواجه رفضاً شاملاً من جانب المقاومة وكل حلفائها في لبنان.
