رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب، أن ما صدر ويصدر من ردود فعل موتورة من هنا وهناك وتحديدا من قبل العماد عون على كلمة الدكتور سمير جعجع في الذكرى السابعة لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كانت متوقعة ومنتظرة خصوصا بعد أن أدرك هؤلاء أن رهاناتهم على المحاور الإقليمية شارفت على السقوط، وأن مواقعهم السياسية باتت مهددة بفعل صيحات المعارضة السورية وخطواتها التحررية من قيود الظلم والإستبداد والقمع، معتبرا بالتالي أن ردود الفعل هذه هي الديل على توتر أصحابها مما آل اليه دور قوى "14 آذار" وهي في موقع المعارضة بعد أن راهن أولياء القمصان السود على خطف أنفاسها وحشرها في الزاوية بإنقلابهم على حكومة الرئيس الحريري .
ولفت النائب حبيب في بيان له الى أن العماد عون وبالرغم من أن أي من خطباء مجمع "البيال" لم يأت على ذكر إسمه كونه لم يكن واردا في ذهنهم بالأساس، لم يستسغ ما يتمتعون به من حرية في التعبير عن آرائهم ورؤيتهم للمرحلتين الحالية والقادمة، مقارنة مع أسره من قبل قادته سواء في حارة حريك أم في قصر المهاجرين في دمشق، بحيث سارع الى الرد على الدكتور سمير جعجع لحظة إنهاء الأخير لكلمته، وذلك في محاولة يائسة منه لسحب أصداء الكلمة من نفوس من تبقى معه من قوى شعبية داخل وخارج تياره .
وأضاف النائب حبيب أن العماد عون يحاول واهما وإنطلاقا من حلمه بالرئاسة إستباق مرحلة ما بعد سقوط الأسد بخوض حرب إلغاء جديدة ضد المسيحيين، تمكنه لاحقا من الإستمرار في موقعه السياسي، وهو ما يُفسر محاولاته تحجيم دور وصلاحيات رئاسة الجمهورية داخل مجلس الوزراء وإحتكار التمثيل المسيحي به وحده على مستوى التعيينات الإدارية، مؤكدا أنه مهما صال وجال العماد عون في رشق الدكتور جعجع وسائر القوى السيادية بإتهاماته لن يحصد سوى الفشل الذريع على غرار ما حصده طيلة مساره السياسي بدء من توليد قيادة اللواء الثامن في الجيش مرورا بإحتلاله القصر الجمهوري وإعلان نفسه المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية وصولا الى قيادته تحت وصاية "حزب الله" لعشرة وزراء في حكومة القمصان السود .
وختم النائب حبيب مشيرا الى أنه وبالرغم من عدم رغبته بالهبوط الى مستوى النائب السابق إميل إميل لحود للرد عليه، إلا أنه لابد من القول له، حبذا لو تختشي من نفسك وتحتجب عن الظهور أمام المواطنين جراء ما إرتكبه والدك وأعوانه في النظام الأمني أيام حكم الوصاية من جرائم قتل وخطف وإعتقال وتركيب ملفات بحق لبنان واللبنانيين ونهب المال العام، خدمة للهيمنة السورية على القرار اللبناني، متمنيا عليه الركون في الزاوية مع الصغار وعدم حشر أنفه بلعبة الكبار.