كلام شربل جاء خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء درس الاسباب التي أدت الى انهيار المبنى في منطقة فسوح – الاشرفية وتقديم الاقتراحات اللازمة في شأن الابنية القديمة التي قد تكون معرضة للانهيار ويمكن ان تشكل خطرا على السلامة العامة، وضمت اليه محافظ مدينة بيروت بالتكليف ناصيف قالوش، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، رئيس المصلحة الهندسية في بلدية بيروت المهندس الياس هدايا وممثلين عن نقابة المهندسين عصام بكداش وسليم الشمالي.
بداية أوضح شربل ان "الاجتماع هو الثالث والاخير وبذلك يتبين ان هناك لجنة تنهي عملها وترفع تقريرها في الوقت المحدد لاستخلاص العبر لان الذين سقطوا ضحايا وجرحى لن تكون دماؤهم حبرا على ورق"، وأمل ان "تكون هذه الحادثة المؤسفة خاتمة الاحزان".
وأشار الى ان البناء الذي كان قائما على العقار 2747 الاشرفية يعود الى العام 1940 بطابقيه الارضي والاول، والمحضر الفني المدون على الافادة العقارية تحت رقم 10471 تاريخ 17/11/1967 يؤكد أن البناء مؤلف من طابق ارضي وستة طوابق علوية. ما يعني إن ما تم بناؤه عام 1940 اضيف اليه خمسة طوابق علوية ما بين العام 1940 والعام 1967، وأن حوائط الطابق الارضي من الحجر الرملي وفقا لنمط البناء الذي كان يشاد في تلك الفترة والاضافة تمت على حوائط رملية دون تدعيم كاف".
واكد ان "العامل الاساسي لسقوط البناء يعود الى قدمه، إذ انه انشىء في العام 1940 وطريقة الانشاء الاساسية اعتمدت على تحميل الحوائط الرملية بطوابق إضافية".
ولفت الى ان "هناك عوامل طارئة للانهيار وهي إزالة حائط رملي حامل أو أكثر بسبب اضافة غرفة لتوسعة مخزن في الطابق الارضي، كما ورد على ألسنة بعض الشهود ومما سمعته اللجنة، كما حصل تصدع عمود من الجهة الشمالية الغربية في الطابق الارضي، اضافة الى تأثير طبيعي ومحدود للبناء الجديد الملاصق الذي شيد بجانب العقار موضوع البناء الذي انهار، وبالتالي عامل المياه الجوفية ووضع الاساسات".
وأوضح ان هذه "العوامل الطارئة لا تستطيع اللجنة الجزم بتأثيرها الاكيد أو بتأثير بعضها المباشر على انهيار المبنى لأن ذلك يستوجب سماع شهود وإجراء فحوصات مخبرية إضافية، الامر الذي تتولاه النيابة العامة الاستئنافية في تحقيقاتها ما جعل اللجنة تنكفىء عن اجراءات الفحوصات التي حصرتها النيابة العامة بها".
وذكر ان "اللجنة تعتبر أن ما قامت به يبقى في اطار عملها العلمي الفني دون اجراء التحقيقات وتحديد المسؤوليات المتروك امرها للنيابة العامة الاستئنافية في بيروت التي تتولى المقتضى في هذا الموضوع".
