جملة من الرسائل باتجاه الداخل والخارج حملتها الكلمات التي ألقيت في الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، الثلثاء، كان البارز فيها الرسالة التي بعث بها "المجلس الوطني السوري" وجاءت لترسم خارطة طريق لمستقبل العلاقات بين البلدين بعد سقوط نظام دمشق.
ورأى منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد، أن ما يميز المناسبة هذا العام عن المناسبات السابقة أنها تزامنت مع "الربيع العربي" واندلاع الثورات، والتضامن الذي برز مع المدنيين السوريين العزل في مواجهة القمع الوحشي الذي يتعرضون له منذ منتصف مارس الماضي.
سعيد، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال إن "الحضور المسيحي الطاغي أتى ليؤكد أن لا أحد يستطيع أن يأخذ المسيحيين لإقامة تحالف مع نظام بشار الأسد المنهار"، في إشارة إلى "التيار الوطني الحر" بزعامة ميشال عون المتحالف مع دمشق.
ورأى سعيد أن الرئيس سعد الحريري تكلم من موقع رجل دولة بامتياز من خلال رسالته الواضحة لـ"حزب الله" للانخراط بمشروع الدولة قبل فوات الأوان، ومن خلال تمسكه بثوابت "14 آذار"، مشيراً إلى أن الحريري قطع الطريق على كل من يريد التلاعب بالاستقرار والأمن الداخلي بتأكيده القاطع عدم السماح بفتنة سنية-شيعية.
وقلل من احتمال تجاوب "حزب الله" مع دعوات الحريري, لجهة تسليمه المتهمين ووضع سلاحه بتصرف الدولة.
وعن أهمية حضور المعارضة السورية الذكرى، قال سعيد "إننا ندعم الثورة السورية بكل ما لدينا من قوى معنوية وسياسية، وهي ليست بحاجة لأن نقدم دعماً ميدانياً لها، وكل ما أردنا أن نقوله إننا مع حقوق الإنسان، لأن النظام الذي قمع اللبنانيين في السابق يتولى اليوم قمع السوريين، وهذا ما عبر عنه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عندما ربط "عين الرمانة" و"البسطة" وثكنة فتح الله وعاليه بحمص وحماه ودرعا والقامشلي وجسر الشغور".
ورداً على عون الذي أعلن أن الحكومة باقية طالما أن رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع يريدان إسقاطها، اكتفى سعيد بالقول: "مبروكة عليه هذه الحكومة والدولة التي يدعي أنه يبنيها".