#dfp #adsense

مدينة طرابلس تشارك بإحياء الذكرى السنوية السابعة لإستشهاد الرئيس الحريري…”اللواء”: التأكيد على أن الرئيس الشهيد ظاهرة مميّزة لن تتكرر في عصرنا الحاضر

حجم الخط

(يافطات في ساحة النور)

كتبت روعة الرفاعي في صحيفة "اللواء":

14 شباط 2005 و14 شباط 2012 سبع سنوات مرت على استشهاد الرئيس رفيق الحريري والمواطن اللبناني لا يزال يحيي الذكرى بمزيد من اللوعة والحسرة على ظاهرة يدرك في قرارة نفسه أنها لن تتكرر أبداً، ذلك أن فكر الرئيس الشهيد جاء ليخدم الدولة، ويبني لبنان بلداً حراً سيداً مستقلاً وليس بلد «المزرعة» كما تشتهيه الزعامات السياسية بمختلف أطيافها.

ومدينة طرابلس التي رفعت في شوارعها وساحاتها اليافطات التي تحيي روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحوّلت منذ لحظة استشهاده الى صندوق «بريد» تحارب ليس لكون أبنائها فوق القانون أو هم متمردون على السلطة إنما لكونها حريرية الأهواء» فإلى أي مدى لا تزال بنفس الأهواء؟؟؟ ومبادئها راسخة في الجذور؟؟

بألم الندم يجيب المواطن الطرابلسي «ليت عقارب الساعة تعود بنا الى الوراء قبل اغتيال الرئيس الشهيد فندرك أهمية وجوده في حياتنا وكم نحن بأمسّ الحاجة إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى».

إذاً، ذكراه لم تنته بل هي تتفاعل سنة بعد سنة تماماً كما هو مصير «العظماء» فالشهيد كان ولا يزال عظيماً بالنسبة لأكثرية أبناء طرابلس حتى ان العديد منهم يشير «دم طرابلس حريري» في حين لا يتجرأ من يمون عليه غير السياسيين على نكران محبته للشخص الذي اعتبروه ظاهرة لن تتكرر. ويضيفون هؤلاء ان الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه العديد من أبناء المدينة يحتم عليهم اللجوء الى بعض أسياد السلطة بهدف مادي فقط لكسب مودتهم ونيل بعض من المساعدات في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.

عتب أبناء طرابلس داخل الأحياء السكنية ليس على مشاركتهم بل على قلة الدعوات المحصورة في بعض الأشخاص ومع ذلك يصرون في حال سمح لهم بالمشاركة على النزول ولو من حسابهم الشخصي ليؤكدوا وفاءهم للرئيس الشهيد. خلال استطلاع رأي العديد من أبناء المدينة فوجئنا بتبريرهم لعدم وجود الشيخ سعد في لبنان مما يؤكد حبهم له وخوفهم عليه رغم اصرار البعض الآخر على دعوته للسكن في طرابلس معتبرين أن دمهم فداه ويحمونه به.

تلك كانت أجواء مدينة طرابلس، والتي حسبما يبدو هي لا تزال على «الموعد» تنتظر عودة القرار لقوى الرابع عشر من آذار، وان تم الحديث عن بعض المتغيّرات الا انها لا تعدو كونها تتلاءم مع غياب الرئيس سعد الحريري، والمواطن الذي أوجد الأعذار لهذا الغياب لا يزال مصمماً على أن «الشعب» هو الذي خلق ثورة «الأرز» لقناعته الراسخة بأهميتها وما أمام القوى الحاكمة أي الرابع من آذار والثامن من آذار إلا الانصياع لرأي الشعب المعني بتصحيح المسار.

«عشق خطير للرئيس سعد الحريري»

رئيس جمعية «رياضيون لأجل لبنان» وفيق إبراهيم أكد على أن في الجمعية، التي تعد من الجمعيات العشر الأوائل على المستوى الرياضي في لبنان، تضم أكثر من 400 شاب يكنون الولاء للرئيس الحريري، وهنا أؤكد على أنه لن يكون هناك عدل ولا عدالة ولا قانون ولا محاكم ان لم تسلك المحكمة الدولية طريقها نحو النهاية ويتكشف القاتل الذي حرمنا أعظم «رجالاتنا».

وتابع: اليوم نحن بأمسّ الحاجة للشهيد رفيق الحريري ولفكره، ومهما توالى علينا السياسيين فاننا لن نجد رجل دولة كالرئيس الشهيد، العدو كان يحترمه فما حال الحليف أو الصديق؟؟؟

ورداً على سؤال قال: أهواء 70% من الشعب الطرابلسي حريرية نظراً لنظافة كفه، بيد اننا للأسف لم نتلمس هذه الحقيقة الا بعد وفاته، وأؤكد على أن هناك «عشقا طرابلسيا خطيرا للشيخ سعد الحريري» وبرأيي أنه مهما طال غيابه فان الشوق يزداد في قلوب الناس والذين ينتظرون عودته بفارغ الصبر، وهم في الواقع يقدرون غيابه لأسباب أمنية.

وختم إبراهيم مشيراً الى أنه ان أردت أن تعرف قيمة الانسان في حياتك عليك أن تجرب «غيره» وهذا ما حصل لنا بالفعل نحن نعيش أسوأ أيامنا وما أمامنا سوى الانتظار!!

منسق لجنة التجار في تيار المستقبل وعضو مجلس إدارة جمعية تجار طرابلس منذر شهال قال: هي ذكرى لشخص «ظاهرة» مميزة لن تتكرر في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا العربي، بيد اننا وللأسف الشديد لم ندرك أهميته الا بعد وفاته. مهما عصفت المحن فاننا على يقين تام بأن الشيخ سعد سيكمل المسيرة ويحقق الطموحات التي نصو إليها.

وأضاف: مهما خفت حدة اهتمام الناس الا ان الذكرى تترك أثراً بليغاً في النفوس، وفي يومنا هذا أعتقد بأن المواطن بات بأمسّ الحاجة لعودة الشيخ سعد الى لبنان وغداً «لناظره قريب». وكل الدلائل تشير على انهم لم ينجحوا في إلغاء الظاهرة «الحريرية» في البلد بل على العكس هي اليوم أشد وأهم.

وختم قائلاً: بكل أسف أخطاء قوى الرابع عشر من آذار هي التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم نأمل في المستقبل أن تتغير طريقة تعاملهم مع القضايا المصيرية.

ممثل جمعية «البشائر» في لبنان مايز الجندي أشار الى أن المواطن ينقسم الى فئتين فئة تسير وراء مصالحها وأخرى وراء مبادئها ونحن من الفئة الثانية والحمد لله، وقال: الرئيس الحريري ظاهرة لن تتكرر لناحية رقيّه السياسي والأخلاقي ولن يتمكن أحد من سد الفراغ الذي تركه باستشهاده وكلما مرت السنوات نتذكر غيابه لأنه ترك فجوة كبيرة في الساحة السياسية. الجميع يدرك الوضع الاقتصادي الصعب لكن الناس ليسوا للبيع والشراء وهم الذين أوجدوا 14 آذار ولن يتركوها والأكيد أن مفاعيل 14 آذار لا زالت حاضرة في نفوسهم رغم الأخطاء التي ارتكبتها قوى الرابع عشر من آذار ولو أن قوى الثامن من آذار تركت الساحة كما فعلت 14 آذار لما وجد اليوم أحد يؤمن بطروحاتها، والمعدن الحقيقي يظهر عند الجد.

المواطن الطرابلسي نبيل الرفاعي قال: شعبية 14 آذار لم تتراجع رغم اهمال القيمين على الساحة الطرابلسية لهم. بعيداً عن الاستزلام للخارج وتقديم المصالح الاقليمية على مصلحة الوطن.

14 آذار أوجدها المواطن الذي نزل الى ساحة الشهداء عام 2005 غير آبه بما يترتب على نزوله يوم ذاك خلال وجود جيش الوصاية السورية في لبنان والسياسيين يومها ساروا وراء هذا المواطن لذلك نحن واثقون بأن هذه الذكرى لن تمحى مهما حاولوا التلاعب بتاريخ هذا الوطن وحذف هذا اليوم المجيد من تاريخ لبنان.

بدوره أبو رياض الأسمر «ابن البلد» رأى بأن الأوضاع كلها تترنح منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد والذي ستبقى ذكراه ناصعة في نفوسنا جميعاً، هو ظاهرة لن تتكرر في عالمنا العربي ولا حتى في بلدنا ومهما سمعنا عن سياسيين الا ان الرئيس الشهيد يبقى الأوحد في الرقي والمشروع الذي كان يحمله لبلده واستشهد لأجله. ستبقى ذكراه ناصعة في نفوسنا وشيئاً لن يغيّرنا عن مبادئنا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل