اعتبرت أوساط في قوى 14 آذار إنّه في الوقت الذي تعتبر فيه هذه القوى أنّ أوان رحيل الحكومة قد اقترب، وهي تتخذ وقتها من أجل إنضاج الظروف اللبنانية المؤاتية لما بعد سقوط النظام السوري، تعمل مكوّنات الحكومة على طريقة تقطيع الوقت، وكأن ثمة معرفة ضمنية من قِبلها أن الحكومة راحلة في أمد منظور، وإدراك أنهم فشلوا في مهمتهم، خصوصا أن عدم استقالتهم ناجمة إمّا عن مكابرة بغية عدم الاعتراف بالفشل، أو عن تمسّك بالحكومة كورقة تفاوضية تدعم وتحصن موقفهم السياسي.
وأشارت الأوساط الى أنّ لعبة "تقطيع الوقت" تنسحب على جميع هذه المكوّنات بدءا من ميقاتي الذي يهرب إلى الأمام بالكلام عن "النأي" وصلاحيات رئيس الحكومة، مرورا بعون الذي يحاول الاستفادة قدر الإمكان من الوقت الضائع تمريرا لتعيين من هنا وتسيير خدمات من هناك، و"حزب الله" الذي أكد أن الحكومة باقية من أجل عدم الإقرار بفشله، وصولا إلى النائب وليد جنبلاط الذي يريد تقطيع الوقت إلى أن تتضح الأمور.