ثلاثة عناوين بأهميات متفاوتة فرضت نفسها على الطاولة اللبنانية، بداية من "تعليق رئيس الحكومة" نجيب ميقاتي جلسات مجلس الوزراء مروراً بالأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة الشمال، ووصولاً إلى خطابات مهرجان "البيال" في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، إلا أن ملف الأزمة الحكومية بتشعباتها وأبعادها السياسية بقي في صدارة الأحداث لا سيما في ظل تأكيدات شخصيات بارزة في الفريق الأكثري بأن الأزمة ستطول وليس هناك من حلول قريبة ربما لأن التعويل الأساسي لإيجاد مخرج حل لأي أزمة سياسية لبنانية ارتبط دوماً ارتباطاً وثيقاً بتدخل رئيس "مجلس النواب" نبيه بري، والذي على ما يبدو ما زال مصراً على النأي بنفسه عن الأزمة القائمة، وفق ما نقل عنه زواره وما تنص حرفيته "لم يحن الآوان كي أتدخل لأنني لست مقتنعاً بوجاهة الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة الحكومية".
وأوضح مصدر أكثري ان الرئيس بري لا يريد التدخل حتى هذه اللحظة لانه غير موافق على ما حدث من الرئيس ميقاتي وتكتل "التغيير والاصلاح" بصورة عامة، ولأنه يريد حلاً يؤدي إلى إعادة تنظيم العلاقات داخل البيت الأكثري، مطالبا الفريقين المتخاصمين بالتقدم خطوة إلى الأمام لايجاد المخرج.
وقال المصدر: "صحيح أن هناك الكثير من المخارج لحل الأزمة الحكومية القائمة ولكن يجب أن تحل أولاً جميع الخلافات بين الفرقاء الأكثريين كسلة واحدة وأن يفتح الحل صفحة جديدة لتنظيم العلاقات بينهم"، مستدركا بالتأكيد أن حل هذه الأزمة ما زال يبدو بعيداً في ظل غياب اي مبادرات حلول وتزايد الهمس حول حقيقة خلفية ما حدث في مجلس الوزراء وحول موقف الرئيس ميقاتي.