كتبت "النهار": يتوقع أن تصوت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بغالبية ساحقة صباح الخميس توقيت نيويورك على مشروع قرار غير ملزم يندد بـ"الإنتهاكات المنهجية" التي تقترفها السلطات السورية ويدعم مبادرة جامعة الدول العربية للإنتقال الى نظام تعددي ديموقراطي وقراراتها التالية، ومنها فكرة نشر قوات لحفظ السلام، التي يستعد أعضاء مجلس الأمن لمناقشتها "خلال أيام قليلة" استنادا الى ما أعلنه ديبلوماسي غربي رفيع.
ويتألف مشروع القرار، الذي وزعته مصر بإسم المجموعة العربية على الأعضاء الـ193 في الجمعية العمومية، من 12 فقرة. وهو يشبه الى حد بعيد مشروع القرار الذي أسقطته روسيا والصين باستخدامهما امتياز حق النقض في مجلس الأمن. غير أن اصداره بغالبية كبيرة كما يتوقع في الجمعية العمومية يكتسب أهمية رمزية لأنه يظهر العزلة الدولية المتزايدة لنظام الرئيس بشار الأسد ويضع المزيد من الضغوط على الدول القليلة التي لا تزال تدعمه.
وعلمت "النهار" من ديبلوماسي عربي طلب عدم ذكر اسمه أن "المجموعة العربية رفضت التعديلات التي قدمتها البعثة الروسية"، موضحاً أن "التعديلات الروسية تشبه الى حد بعيد التعديلات التي اقترحها الروس على مشروع قرار مجلس الأمن". وأضاف أن المشروع يحظى برعاية أكثر من 60 دولة، تشمل كل الدول العربية (باستثناء لبنان والعراق الجزائر والسودان)، فضلاً عن كل دول الإتحاد الأوروبي وأوروبا الغربية، الى دول أفريقية كبوركينا فاسو، وأميركية جنوبية ولاتينية مثل بناما وكولومبيا. وتوقع التصويت بغالبية كبيرة جداً على القرار.
وأفاد ديبلوماسي غربي رفيع أن "العرب رفضوا التعديلات الروسية لأنها تساوي مجدداً بين السلطات والمعارضة". وإذ أشار الى أن الأمين العام للأمم المتحدة يدرس حالياً تعيين مبعوث دولي الى سوريا، تحدث عن "إشكالية ارسال قوة لحفظ السلام في سوريا لأنه لا سلام حالياً ينبغي المحافظة عليه"، متسائلاً عما إذا كان يمكن مجلس الأمن أن يصدر قراراً في هذا الشأن. غير أن المجلس "سيدرس الفكرة في غضون أيام قليلة".