"النهار" حصلت على نص رسالة بان الى سليمان، وفي الآتي نصها:
"فخامة رئيس الجمهورية لبنان – بعبدا الجنرال ميشال سليمان 3 شباط 2012.
اشار القاضي انطونيو كاسيزي الرئيس السابق لـ"المحكمة الخاصة بلبنان" ("المحكمة الخاصة") في التقرير الذي ارسله الي في 25 آب 2011، ان عمل "المحكمة الخاصة لن يكتمل في الولاية الحالية لها في 29 شباط 2012. واكد لي ذلك ايضا الرئيس الحالي للمحكمة الخاصة ديفيد باراغواناث خلال اجتماعنا في 13 كانون الأول من العام 2011.
وطبقا للمادة 21 من الاتفاق بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية حول انشاء المحكمة (الاتفاق) الملحق بقرار مجلس الامن 1757 (2007)، اذا لم تنجز اعمال المحكمة الخاصة في ختام ولايتها الحالية، "يجب توسيعها للسماح للمحكمة استكمال عملها لمرحلة او (مراحل) أبعد مدى يعينها الامين العام بالتشاور مع حكومة لبنان ومجلس الامن.
وبناء عليه، ونزولا عند طلب توصيات الرئيس السابق كاسيزي والرئيس باراغواناث، اعتزم توسيع الاتفاق لمدة ثلاث سنوات. ولما كانت مهمات عدد من القضاة تنتهي ايضا في 29 شباط 2012، أنوي التمديد لهم للمدة نفسها.
اذا كان لديكم من ملاحظات لهذه المرحلة، اكون ممتنا تلقيها قبل 15 شباط 2012. ساتشاور مع اعضاء مجلس الامن حول هذا الموضوع".
وثمنت مصادر ديبلوماسية كيفية تعامل كل من سليمان وميقاتي مع قضية المحكمة، فالاول وافق على قرار بان التمديد في ظل تعليق جلسات مجلس الوزراء، والثاني ابتدع طريقة لتمويلها قبل اسابيع قليلة، فيما الحكومة كانت تعقد جلسات لها، وأتى المخرج من دون المرور بالمجلس. مرّ قطوع المحكمة على الرغم من الحملات الصاخبة التي كانت تهاجم المحكمة وتتهمها بانها مسيسة وتهدد بعدم تمويلها.
ونقل تقرير من نيويورك تقدير الامين العام لحكمة سليمان وحنكة ميقاتي في ظل الظروف السياسية غير المؤاتية لهما. ولم يخف ايضا الدور الذي أداه لبنان اثناء توليه العضوية غير الدائمة لدى مجلس الامن حتى نهاية العام الماضي، فأرضى سوريا وايران في أحرج ما طرح عنهما، ولم يغظ الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والدول التي تدور في فلكهما.
وجاء في التقرير ان الامين العام للمنظمة الدولية قلق من احتمال تداعيات الازمة السورية على لبنان. غير انه وصف الطريقة التي تعاملت بها الحكومة حتى الآن بانها "استيعابية ويقظة وتبشر بأنها قادرة على منعها من الانزلاقات الخطرة".
