أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ان احترام الدستور واجب لأنه أساس القوانين، مشيرا في كلمة له في احتفال تأهيل الرصيف 16 في مرفأ بيروت الى ان "مسؤوليتنا جميعا ان نغلب المصلحة الوطنية على كل ما عداها من مصالح حزبية، وأي مسؤول معني باحترام المؤسسات والقيمين عليها والقرارات الصادرة عنها وبالنظام العام قبل رفع شعارات التحدي التي تطيح بالإستقرار المنشود ويدفع ثمنها المواطن الذي عانى على مر السنوات وهو يتوق الى مستقبل أفضل".
أضاف: "علينا ان نؤمن بمفهوم الدولة ونعمل على رفعتها ونساهم في رفع شأنها لأن الشراكة الوطنية الحقيقية لا تكون بالرفض والفرض أو الإثنين معا بل بالإقتناع والقبول بالرأي الآخر".
وأعلن "ان الإستقرار الذي نشهده ليس فقط أمنيا بل سياسي واقتصادي واجتماعي ما يعني أن المسؤولية ليست حكرا على من هم بموقع المسؤولية بل من هم خارجها أيضا"، وقال: "الوحدة الوطنية هي الضمانة لبقاء لبنان آمنا ومستقرا وقادرا على مواجهة التحديات"، مشددا على ان "التعاون والتفاعل الإيجابي يؤدي إلى هذه النتائج".
وشدد ميقاتي على أنه "من غير المقبول ان يعتبر بعضنا انه يختصر في شخصه وتياره سائر شركاء الوطن وانه يحمل عنهم وكالة يتصرف بها حيثما يشاء وكيفما يشاء"، لافتا الى ان "التوافق الوطني ليس شعارات نتغنى به ساعة نشاء ثم ننكره ونحاول إسقاطه ساعة تنتفي تلك الحاجة أو نبدل في خياراتنا وقناعاتنا"، أضاف: "لقد دفع وطننا الكثير بسبب الرهانات الخاطئة، وآن الأوان لنصوب على الحوادث بدل تعريض الوطن لشتى المخاطر"، مؤكدا "ان لبنان قام ولا يزال على قواعد لا يمكن اليوم أو في أي زمن آخر تبديلها بإرادة أحادية".
وأعلن ميقاتي ان "ما حصل في الأيام الماضية على الصعيد الحكومية ليس تهربا من المسؤولية بل العكس، ما حصل هو حماية للمؤسسات الدستورية التي يجب ان تبقى فوق المناكفات والخلافات". وقال: "أي معالجة للوضع القائم حاليا لا بد ان يأخذ بالإعتبار انتظام عمل المؤسسات الدستورية واحترام قراراتها ولتكن ممارستنا للديمقراطية التي نتغنى بها تجسيدا للشراكة الوطنية الحقيقية التي لا لبس فيها ولا استئثار".
وأكد اننا "مصممون على متابعة المسيرة مهما اشتدت العواصف لأننا نعتمد على بوصلة من سواعد المواطنين، ستقودنا حتما إلى شاطئ الأمان"، وقال: "لقد نجحنا في ابقاء السفينة اللبنانية بعيدا عن الأمواج العاتية فلماذا يحاول البعض منا تعطيل محركاتها ليختل توازنها لتجنح حيث لا يريدون اللبنانيون؟ وهل يريد البعض أن يكرر التجارب الأليمة التي مر بها لبنان؟".
أضاف: "الإرادة الوطنية ستبقى الأقوى كما ستبقى بيروت الحبيبة البوابة التي يعبر منها الخير والتقدم الإزدهار للبنان ولكل دول المشرق على حد سواء".
وقال: "نحمد الله لأن الحركة في مرفأ بيروت تشهد نموا جيدا نأمل أن يتوسع ويشمل كل القطاعات في لبنان"، لافتا الى ان "خطة تطوير النقل البحري ترتكز على تطوير المرافئ اللبنانية"، وقال: "كنا منذ أسابيع في مرفأ طرابلس، واليوم نحن هنا في مرفأ بيروت نشهد على مرحلة جديدة ولا بد من تمثين العمل الدؤوب للوزير العريضي على اهتمامه ومتابعته وإشرافه على هذه الأعمال، ونقول شكرا لرئيس وأعضاء لجنة استمثار مرفأ بيروت على عملهم الذي واكبته منذ عام 1998".