تطلق "القوات اللبنانية" شرعة الحزب الجمعة 17 شباط 2012 في مقرها العام في معراب، وللاضاءة على ابعاد هذه الخطوة وأهميتها على الصعيدين الوطني والحزبي أجرى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني" سلسلة من الاتصالات.
أكّد مستشار رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" لشؤون الرئاسة العميد وهبي قاطيشا أن شرعة "القوّات" السياسيّة هي الشعلة التي "تضيء درب القواتيين ومن يريدون الإنتساب إلى الحزب والمجتمع المدني"، مشيراً إلى أن الشرعة تظهر نظرة "القوّات" إلى لبنان والمجتمع من الناحيتين السياسيّة والديمقراطيّة، كما نظرتها إليه في محيطه العربي والدولي، ونظرتها إليه كأنموذج حضاري وثقافي في هذا الشرق ورسالة يتميّز فيها عن بقيّة دول العالم".
قاطيشا، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة"، أوضح أن الجميع كانوا "يعرفون توجهات هذا الحزب انطلاقاً من خطابات المسؤولين فيه بدءاً بالدكتور سمير جعجع وصولاً إلى كل القياديين الذين يطلون عبر الإعلام أو يكتبون أو يحاضرون"، مشيراً إلى أنه كان هناك حاجة ماسة لقوننة وكتابة هذه الطروحات "كي تستطيع "القوّات" أن تطل على المجتمع قائلةً: "هذه شرعتي وسياستي التي أقوم بتطبيقها". وأضاف: "هذه الشرعة هي دستور "القوّات" أما النظام الداخلي فيمثل القوانين التي ترعى جميع الحزبيين"، معتبراً أن "القوّات توصلت بعد هذه الشرعة إلى تحديد الثوابت من أجل مستقبل البلاد تبعاً لنظرتها لهذا المستقبل".
من جهته، أشار رئيس الجامعة السياسية في "القوات" الدكتور أنطوان حبشي إلى أن شرعة "القوّات اللبنانيّة" تترجم نضالها في مرحلتي الحرب والسلم، وهذه مجموعة من المبادئ والثوابت التي توصلت إليها عبر مسيرتها التاريخيّة، لافتاً إلى أن "القوّات" تجسد في هذه الشرعة رؤيتها لذاتها، لعملها السياسي والوطن والدولة. وأضاف: "نتمنى أن نستطيع التوصل إلى تحقيق هذه التطلعات".
حبشي، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنايّة" الإلكتروني، شدد على أن النضال القوّاتي يتجسّد في روحيّة الشرعة كاملة، "لأن كل نضالاتنا هي من أجل أن يستطيع الإنسان في لبنان أن يعيش بحريّة وكرامة، وكي يكون له وطن ودولة قانون". وأضاف: "انطلاقاً من نضالنا ومن الخبرة التي عشناها لدينا تصوّر للدولة والوطن وضعناه على الورق، ويجسد مجموعة من المبادئ التي نحن مقتنعون بها، وما هو تصوّرنا للبنان الوطن والدولة على كافة المستويات وبالعناوين العريضة"، موضحاً أن كل "هذه الخبرة النضاليّة ستوضع بتصرّف العمل الحزبي من أجل تحقيق هذه الرؤية".
بدوره، أوضح عضو الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" إيدي أبي اللمع أن لـ"القوّات" رؤية في السياسة الاقتصاديّة واضحة عملت على إبرازها في شرعتها، مشيراً إلى ان هذه النظرة تنطلق "من التحديات الكبيرة التي تواجه الوطن إن من ناحية المديونيّة او النسيج الإجتماعي الهش أو موقع لبنان المهمش على الساحة الدولية". وأضاف: "يمكن اعتبار ان جميع سياسات الدولة الإقتصاديّة – الإجتماعيّة فشلت في مهمتها في ضمان النمو المتوازن والتنمية المستدامة واستحداث فرص عمل جديدة ولائقة وكافية للشباب والمحافظة على الدور الإستثنائي الذي يتمتع به لبنان بحكم موقعه الجغرافي".
أبي اللمع، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة"، لفت إلى أن "القوّات" تدعو في شرعتها إلى اعتماد "نظام اقتصادي حر مع بعض الضوابط المطلوبة"، موضحاً أن النظرة القوّاتيّة للإقتصاد ترتكز على ضرورة وجود "شبكة أمان إجتماعيّة ملائمة للناس، وتعتبر أن نجاح أي ديمقراطيّة يرتبط مباشرة باعتماد الإقتصاد الحر الذي يلعب دور الوسيط في إدارة الموارد الوطنيّة ويمكنه أن يؤمن مناخاً مؤاتياً للحصول على أفضل نسب إنتاجيّة في البلاد".
وأكّد أبي اللمع أن نظرة "القوّات" الإقتصاديّة تعتمد على الحريّة الواسعة، وتعتبر أن الظروف الصعبة التي مرّ بها الوطن، إن من ناحية الحرب أو الوصاية، قوّضت الإقتصاد وفرّغت المؤسسات، مشيراً إلى أن "بناء الإقتصاد السليم لا يمكن أن يتم إلا عبر تأمين الإستقرار السياسي". وأضاف: "هذه النظرة قابلة للتطبيق إذا ما وضعت الدولة برنامجاً واضحاً لذلك، لأن الجمهوريّة اللبنانيّة لم تضع حتى اليوم أي برنامج إقتصادي واضح".