اعتبرت كتلة المستقبل إن مرور الذكرى السابعة لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفاقه هذه السنة قد اكتسب معان عميقة وقوية خاصة مع امتداد الثورات العربية وانتقالها إلى سوريا التي تعيش أهم واخطر تجربة إنسانية في الكفاح من اجل الحصول على الحرية والعدالة والنظام الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان.
واذ اكدت على المواقف التي صدرت عن المتكلمين في مهرجان البيال، اشارت إلى أهمية المبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري في مواجهة أية محاولات لإثارة الفتنة بين اللبنانيين أو بين المسلمين وأهمية العمل على تعزيز وحدتهم والتضامن فيما بينهم استناداً الى قواعد العيش الواحد وعلى اساس استعادة الدولة لسلطتها على أرضها ومؤسساتها. ونوهت الكتلة بالموقف الذي تضمنته رسالة الإخوة في المجلس الوطني السوري الذي يؤكد على التزامه بتطوير علاقة راقية وطموحة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
واشارت الكتلة الى إن البيان الرسمي الذي صدر بالأمس والذي يتحدث عن أخذ العلم بالتمديد لعمل المحكمة الخاصة بلبنان من قبل أمين عام الأمم المتحدة لمدة 3 سنوات جديدة ينهي مرحلة من المزايدات والتوترات ومعارك الوهم المتعمدة والتي كانت البلاد بغنى عنها .
واستعرضت الكتلة الحملات التي يطلقها فريق الثامن من آذار والتي تترافق من جهة اولى مع ممارسات مستغربة للاستيلاء على الدولة وتعطيل المؤسسات الحكومية وقرارها، ومن جهة ثانية مع الاختلال الأمني المرفوض والمشبوه الذي شهدته مدينة طرابلس مما كشف مهمة مزدوجة سياسية واعلامية من جهة وعسكرية وامنية من جهة اخرى من قبل قوى الثامن من آذار، بغرض تعكير الأجواء في البلاد وخلق حالة من اللاستقرار. هذه الحالة يدفع ثمنها المواطن اللبناني من مستوى عيشه المتآكل وأحوال اقتصاده المتدهورة.
واذ حملت كتلة المستقبل الحكومة والقوى المسيطرة عليها مسؤولية هذا التراجع، حذرت من الممارسات الكيدية التي بدأت تظهر في أكثر من مكان ومؤسسة، من قطاعات الاتصالات والطاقة والصحة إلى قطاع التربية وخاصة ما يحصل في الجامعة اللبنانية التي شهدت دفعة تعيين مدراء في الأيام الماضية ظهرت فيها ملامح ممارسات تُخل بالتوازن وترجح كفة فريق على آخر. في هذا المجال نبهت الكتلة إلى أن ما يجري في هذا المجال أمر غير مقبول أو مسموح به ومن شأنه تهديد استقرار المؤسسات وخاصة التربوية والأكاديمية والتي تعود لكل اللبنانيين وليس لفئة منهم.
واضافت الكتلة "لقد أصبح واضحاً أن البلاد لا يمكن أن تستمر في هذه الوضعية المربكة للمواطنين والبلاد واقتصادها والتي يدفع ثمنها المواطن اللبناني وتنعكس على حياته ومستوى عيشه ومستقبل أولاده، فيما الحكومة تحمي المتهمين الفارين من وجه العدالة ويقيم كل وزير فيها إقطاعية يتفرد فيها بالسلطة ويمارس فيها التحقيق والتفتيش على مزاجه ويصدر الأحكام فيما الاتهامات تتجه صوب اولئك المسؤولين وروائح الصفقات تفوح من ممارساتهم وآخرها الفضيحة المدوية في المازوت الأحمر التي ينتظر الشعب اللبناني نتائج التحقيق فيها بأسرع وقت".