#dfp #adsense

مطلوب بشكل عاجل مأوى لأيتام النظام الأسدي في لبنان…

حجم الخط

ما إن أنهى سمير جعجع خطابه في 14 شباط في مجمّع "البيال" في وسط بيروت حتى استنفر النظام الأسدي المنهار في دمشق مجموعة أيتامه في لبنان دفعة واحدة، ما أدى الى تشوّهات بيئية ناجمة عن بعض الروائح النتنة والعفة التي أزعجت أنوف اللبنانيين وآذانهم.

لم يبق من هؤلاء الأيتام ربما إلا زاهر الخطيب لم يتم استصراحه. أساسا لا نعرف أين هو، اختفى منذ مدة. من البعثيين بزعامة الأمين القطري المتخصص برشق المياه على الشاشات فايز شكر الى زعيم التوحيد في لبنان وجبل العرب وئام وهاب. ومن ناصر قنديل ونحاج واكيم الى العوني نبيل نقولا وزملائه في تكتل الرابية… واشتعلت جبهة الصمود والتصدي في مواجهة سمير جعجع، وعلى دربهم لا يوفرون بطبيعة الحال سعد الحريري وأمين الجميّل.

لكن جعجع يبقى الأساس. ففي نظرهم، كيف يجرؤ رئيس "القوات" على ذكر حمص وأدلب ودرعا وحماه ودير الزور؟ ألا يكفيه أنه خاض معارك تحرير بلا ودير شناطة وقنات وشكا والأشرفية وعين الرمانة وزحلة… فهل يريد الآن إخراج نظام بشار من سوريا أيضا؟

وإذا أسقط ثوّار سوريا بشار الأسد ألا يتيتّم هؤلاء جميعا في لبنان؟ ماذا سيفعلون من دون رستم غزالي وتعليماته؟ أي قصر رئاسي سيستقبلهم؟ من سيعيّنهم وزراء؟ من سيشكل حكوماتهم في لبنان؟ أي ضمانات لمستقبلهم؟

ماذا سيفعل فايز شكر من دون بعثه؟ ومن سيستقبل وئام وهاب؟ من سيلقن ناصر قنديل مضمون مؤتمراته الصحّافية؟ كيف سيضمن نبيل نقولا وزملاؤه أصوات الطاشناق في المتن والذين من دونها يصبحون في خبر كان؟ ماذا سيفعل إميل لحود وإميل إميل لحود وبعدهما إميل إميل إميل لحود؟

دبّ الهمّ في ركاب لقطاء البعث في لبنان الذين لطالما تربوا وتدربوا على أيدي خيرة ضباط استخبارات الأسد أيام الوصاية بين البوريفاج وعنجر. ومن منهم عاد مؤخرا الى لبنان كرّموه بساعات تدريب متخصصة ومكثفة ما بين براد والطائرة الرئاسية السورية كتعويض عن قصر رئاسي لن يراه إلا في أحلامه التي تتحوّل كوابيس في ساعات اليقظة!

ماذا سيفعلون بعد رحيل بشار؟ السؤال طرحوه بقوة منذ مغادرة زين العابدين بن علي تونس. قالوا: الحق على البو عزيزي لكنها لن تكون آخر الدنيا. ثم دخل حسني مبارك الى السجن وبدأت محاكمته وأحسوا بفأل شؤم وهم يتابعون جلسات محاكمته وهو وراء القضبان. اختبأ معمّر القذافي في أنابيب تصريف المياه قبل أن يقبض عليه الثوار في ليبيا ويشتموه ويهزأوا به… ويقتلونه أيضا. كانت مشاهد قاسية جدا على أيتام الأسد في لبنان. تخيّلوا للحظات لو أن "رئيسهم المفدّى" يلقى المصير نفسه!

في أحسن الأحوال جاء السيناريو اليمني والنتيجة واحدة علي عبدالله صالح غادر صنعاء الى غير عودة. وبقي السؤال: متى يحين دور بشّار؟

يحاولون ألا يسألوا أنفسهم هذا السؤال، ولكن ما إن يخطر ببال أحدهم حتى يتبادر الى أذهانهم جميعا السؤال نفسه: ماذا نفعل نحن عندها؟

السؤال يبدو قاسيا جدا على من اعتاد أن يقتات من فتات موائد البعث في لبنان وينتظر إشاراته وتعليماته ليتحرّك. لذلك المطلوب، وبشكل ملح وعاجل وطارئ، من المقتدرين في لبنان، أن يفتتحوا مأوى لأيتام النظام الأسدي في لبنان، تفاديا لجور الأيام المقبلة عليهم، ولتقديم دورات تأهيل في الوطنية الحقّة كبادرة حسن نية تجاه بعض الذين حملوا بطاقة الهوية اللبنانية، وإن شكلا!

ولكن على ما يبدو فإن هؤلاء الأيتام تجمّعوا مؤقتا في "مأوى" حارة حريك، ولكن الضرورات الأمنية تمنعهم من التصريح من هناك فيستعملون فرع المأوى في الرابية للتصريحات "الصحّافية"… في انتظار المصير المحتوم لرئيسهم في دمشق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل