#dfp #adsense

جلسة الأربعاء الاشتراعية منتجة وساخنة…”النهار”: المعارضة تسدّ ثغرات الحكومة ببدل النقل

حجم الخط

كتبت منال شعيا في صحيفة "النهار": للوهلة الاولى، يظن المراقب ان المعارضة تساعد الحكومة على الخروج من عثراتها. هذا ما قد يفهم من اجواء اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اول من امس، والذي عقد في عين التينة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وعزّز هذا الاتجاه صدور جدول اعمال الجلسة الاشتراعية العامة التي ستعقد الاربعاء المقبل، والذي ضمّ ثلاثة اقتراحات قوانين اتت كلها من نواب المعارضة، وهدفت الى معالجة مسائل معيشية تتعلق بحياة المواطن مباشرة. الا ان المعارضة هدفت اساسا الى جعل الحكومة تواجه نفسها وتتخبّط في نواقصها، ولا سيما في مسألتي بدل النقل والكهرباء.

لذا، اتى الاقتراح الاول بصفة المعجل المكرر، وهو مقدّم من النائب نبيل دو فريج ويجيز للحكومة تحديد بدل النقل اليومي والمنح المدرسية.

اما الاقتراح الثاني فمقدّم من النائبين مروان حماده ونديم الجميل، واتى ايضا بصفة المعجل المكرر، ويهدف الى اشغال كهربائية لنقل الطاقة الكهربائية بواسطة خطوط تحت الارض، اي ان الاقتراح يجيز اعطاء وزارة الطاقة 60 مليار ليرة لمد خطوط التوتر في المنصورية تحت الارض.

والاقتراح الثالث الذي طال انتظاره واكبت على درسه مطولا لجنة الادارة والعدل، يتعلق بتحديد السنة السجنية بتسعة اشهر.

هذه الاقتراحات الثلاثة التي اتت من ضمن جدول اعمال مثقل بـ18 اقتراحا ومشروع قانون، وضع خلال اجتماع هيئة المجلس.

تفيد اوساط المجتمعين لـ"النهار" ان "جو الاجتماع كان مريحا جدا وايجابيا. لم يكن هناك معارضة او موالاة، والاهم ان النواب بحثوا في حلول اشتراعية لنواقص حكومية".

ولكن الا يعني ذلك ان المعارضة عملت على مساعدة الحكومة؟ تجيب اوساط المعارضة: "بالطبع لا، ما يهمنا هو ايجاد حلول او مخارج. ففي اقتراح الكهرباء مثلا، لا نسعى الى اعطاء وزير الطاقة جبران باسيل 60 مليار ليرة، نحن نريد معالجة مشكلة منطقة المنصورية، ولا نريد تهجير اهلها، فضلا عن التنبه للخطر الصحي وثمن الاستملاك مكلف، والاهم ان ثمة خطر تهجير ينبغي تلافيه، ولا سيما ان هناك حلا عبر مدّ خطوط تحت الارض. وفي اقتراح بدل النقل، لا بد ايضا من مخرج مشرّف للعمال والمستخدمين، بعد مهزلة الاجور واطالة وقتها، تماما كاقتراح خفض السنة السجنية الذي يعالج مأساة السجون".

واذ يتضمن الجدول اقتراحات ومشاريع تتصل بحقوق تعليمية وحقوق ضباط، تتوقف أوساط مراقبة عند مشروع قانون وارد بالمرسوم الرقم 6147 ويقضي بتخصيص اعتماد 8900 مليار ليرة لتغطية الانفاق حتى 31- 12- 2011، وتلفت الى ان "ثمة لغطا دستوريا في هذه المسألة، اذ كيف يمكن فتح اعتماد لموازنة لم تصدر؟ لذلك يتوقع ان يستحوذ هذا المشروع على مناقشة جدّية ودقيقة".

وعلى رغم ان المعارضة تسيطر على غالبية اعضاء هيئة المجلس، اتجه الجو اول من امس الى الحرص على عدم تغييب اي مشروع او اقتراح قانون، اذ نجح ايضا نواب الموالاة في ايصال اكثر من اقتراح ومشروع قانون الى الهيئة العامة، وابرزها اقتراح قانون توسيع ملاك القضاة ومدققي الحسابات في ديوان المحاسبة، وذلك بهدف التوصل الى جلسة اشتراعية منتجة، لذا اتى جدول الاعمال متوازنا، لا يتوقف عند حدود الموالاة والمعارضة، بل يلامس هموم المواطنين قدر المستطاع، والتي تفاقمت في الاونة الاخيرة، مع تفاقم مسائل حيوية كالكهرباء والمازوت وغلاء المعيشة.

واذا كان بري حرص على الدعوة الى جلسة عامة في عزّ التصدّع الحكومي، فقد اراد بذلك اعادة النقاش الجدّي والسياسي الى البرلمان، وتفيد اوساط نيابية ان ثمة نية لدى رئيس المجلس لعقد الجلسة على يومين، للانتهاء من الجدول. ويتوقع ايضا ان تشهد الاوراق الواردة في مستهل الجلسة سخونة سياسية كالعادة، وقد تنسحب على الهمّ الانمائي كذلك، في ضوء اداء الحكومة وتخبّطها في معالجة الهمّ المعيشي – الاجتماعي او من خلال تطرّق نواب المعارضة الى الشق الاقليمي – السوري.

وكالعادة ايضا، يتوقع ان يشهد بعض الاقتراحات سخونة، ولا سيما بالنسبة الى تكتل "التغيير والاصلاح" في ما يتعلق تحديدا باقتراحي بدل النقل وخطوط التوتر في المنصورية. الا ان "دوزنة" رئيس المجلس كفيلة بضبط الوضع، ولا سيما ان اكثر من نائب معارض يصف كتلة "التنمية والتحرير" بالكتلة الاكثر ليونة مقارنة مع الكتل الاخرى في الاكثرية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل