#dfp #adsense

8 آذار عندما تجانب المنطق

حجم الخط

منذ ما قبل إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري في ليلة ظلماء، وهم يعطّلون البلد. أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بخصوص موضوع الشهود الزور والمحكمة الدولية.

وحتى اليوم، في السنة الثالثة، لا يزال التعطيل قائماً.

شنّوا الحملات وعقدوا الندوات وملأوا الدنيا تهديدات في شأن الشهود الزور. وها هم في الحكم منذ زمن غير قصير، ولم يأتوا على ذكر الشهود الزور!

وتصرّفوا بشكل مماثل بالنسبة الى تمويل المحكمة. هدّدوا وتوعّدوا، وجزموا وأقسموا اليمين المغلّظ بأنّ التمويل لن يمر. وتحوّل الميقاتي الى بطل بعد الحلّ السحري العبقري الذي أوجده الرئيس نبيه بري… وجيء بالتمويل من أموال ومساعدات الإغاثة. والمهم أنّ التمويل تمّ، ولم يفتحوا فاهاً ولم ينطقوا بكلمة.

واليوم، وبعد رسالة بان كي مون الواضحة لجهة التمديد للمحكمة ثلاث سنوات إضافية… وهذا ما قاله أمين عام الأمم المتحدة مباشرة في بيروت… وجرى التمديد للمحكمة (وطبعاً للبروتوكول بين لبنان ومجلس الأمن الدولي) بموافقة 8 آذار بعدما استدعى رئيس الجمهورية وزير الخارجية (وزير أمل والحزب) ووزير العدل (وزير تكتل التغيير والاصلاح)، وأبلغهما رسالة واضحة: هكذا يجب أن يكون، وأن يتم التمديد… فحدث التمديد ولم يفتح أحدهم فاهاً أو يحرك ساكناً.

وكان لافتاً أنّ الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله لم يتناول هذا الموضوع سلباً أو إيجاباً… وهو الذي كان يتحدّث ليل أمس فاتهم «تيار المستقبل» و14 آذار بالتناقض في الموقف لأنهم اتهموا «حزب الله» بالتدخل في شؤون الدول العربية. بينما هم يتدخلون في سوريا. والواقع أنّ هذه المقارنة لم تكن موفقة لأنّ فريق 14 آذار يدعم الثورة في سوريا معنوياً، بينما الحزب يرسل عناصر مقاتلة منه سواء الى البحرين أم الى سوريا هناك لدعم المتظاهرين وهنا لدعم النظام، وفي الحالين هذا تدخّل خطر من شأنه أن يسيء الى علاقات لبنان مع الدول الشقيقة الآن ولاحقاً… كما من شأنه أن يسيء الى مجموعة اللبنانيين ليس العاملين في البحرين وحسب بل كذلك الذين يعملون في بلدان الخليج العربي.

وتبقى كلمة: إنّ الشعب أشدّ وعياً من أن تؤثر فيه أو تعدّل قناعاته الكلمات الانفعالية.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل