رأى وزير العمل شربل نحّاس اننا نواجه ثلاث مسائل في أزمتنا الحكومية: الاولى هي المحكمة الدولية والتي شقّت طريقها من خلال الترتيب الذي عمل عليه رئيس الجمهورية، الثانية هي مشكلة كيفية عمل مجلس الوزراء بغياب النظام الداخلي للسلطة التنفيذية والتي تظهر في كل مرة يحصل خلالها خلاف داخل المجلس، مشيرا الى ان المسألة الثالثة هي استغلال موضوع كان معروفاً ومعلوماً منذ أسابيع عدّة هو بدل النقل ليصبح عقبة أمام الحكومة.
وشدد نحاس في حديث لـ"الجمهورية" على أنّ بدل النقل هو بدعة تمّ اختراعها لحرمان الأجراء والموظفين من نسبة تصل الى 20 او 30 في المئة من تعويضات نهاية الخدمة، وقال: "جئنا لنقول هذا ليس مرسوم بدل نقل، هذا اجر مقنّع ويجب ان يردّ الى نصابه الطبيعي وعلى مجلس النواب ان يقرّر كما على النواب ان يقرّروا انفسهم بين من هو مستعدّ ليتواطأ في عملية حرمان الأجراء والموظفين من نسبة من تعويضاتهم في نهاية الخدمة وبين من يعتبر ان هذا حق لهم يجب عدم المساس به، خصوصا ان من بين النواب هناك احدهم الذي ينتمي الى كتلة معينة لا يهتم هو ولا كتلته بشؤون العمال يستمر في نضاله من اجل حرمان الاجراء حقوقهم (في اشارة الى النائب نبيل دو فريج)".
واستغرب نحّاس الحديث عن خمس خيارات امامه، جازماً ان الخيار الوحيد هو حجب الثقة داخل مجلس الوزراء الأمر الذي يحتاج الى عشرين صوتاً اي الثلثين، سائلاً: هل هذا العدد موجود؟
وعن التطاول على صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء قال نحّاس: في كلّ دولة تكون فيها السلطة التنفيذية هي سلطة جماعية تصبح من حيويات الامور ان تحدّد كيفية اتخاذ القرارات داخل هذه الهيئة الجماعية والدليل انه كلما حصل خلاف على موضوع حسّاس يتبيّن ان هذه الثغرة يجب ان تُقفل، مؤكدا ان القرار السياسي لجهة بقاء الحكومة هو حاسم لأنها تشكّل عنصر استقرار في وضع البلد.