
اكد رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه ان المرحلة دقيقة والحذر واجب "انما لا خوف لان خياراتنا ستربح في النهاية رغم المشاريع الكبيرة التي يتم تركيبها للمنطقة"، متمنياً لو يعود العرب عرباً "لان ما يحمينا هي العروبة وليس الجو الطائفي"، ولافتاً الى ان الصراع اليوم هو صراع سني – شيعي والهدف كسر المحور الايراني – السوري والوصول الى سلاح "حزب الله".
وحذر فرنجيه ان ما يجري حولنا شبيه بمرحلة سايكس بيكو وان الصراع سيؤثر تلقائيا على لبنان، ومشيرا الى ان "البعض يخيفنا وهو يحاول طمأنتنا لان ليس المهم وجودونا في هذا الشرق انما الاهم ان يبقى لنا دورنا وان نكون شركاء حقيقين في بلد نحن اساس في بنائه".
كلام النائب فرنجيه جاء خلال العشاء السنوي التقليدي الذي اقيم في قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجيه لمناسبة "خميس السكارى".
ورأى فرنجيه ان اي تغيير اليوم ليس لمصلحة الاقليات والمسيحيين "ولكننا نرى مرتزقة عند بعض المسيحيين ، يدافعون عما ليسوا مقتنعين به". واضاف: "ما يخيفنا هو كلام التطمين الصادر عن الاميركيين او الفرنسيين او بعض العرب الذين وهم يطمئنوننا يجعلونا نخاف اكثر، وهم يحاولون اقناعنا ان التطرف اصبح انفتاحاً، كما يطمئنوننا الى وجودنا ولكن ليس المهم فقط ان تبقى الكنائس وان نبقى في هذا الشرق بل الاهم ان يبقى لنا دورنا وان نكون شركاء حقيقيين لاننا اساس في بناء هذا الوطن".
ولفت الى ان المطلوب اليوم هو "فك الارتباط بين سوريا وايران، فكانت المحاولات بداية عبر التقرب الى سوريا لتغيير مواقفها، وعندما فشل هذا المشروع كانت خطة ضرب النظام ليس من منطلق قومي او سياسي بل من منطلق طائفي، فبدأوا بالحديث عن اصلاحات ثم عن تعديلات لتصل الامور الى المراهنة على اسقاط النظام خلال اسبوع ومن ثم أسابيع فأشهر الى أن بدأوا اليوم يتحدثون عن حرب اهلية هي برأيهم ستؤدي الى قطع المحور بين ايران وسوريا ولبنان عبر ضرب سوريا من خلال حرب علوية- سنية يعتقدون انها ستوصلهم الى اهدافهم ولكن هذا التفكير يبقى في باب الامنيات".
وحذر رئيس تيار المرده من انه عندما تنتهي الامور في سوريا ستبدأ في لبنان "كلنا نتذكر في الثمانينات حوادث حماه وعندما انتهت اتى الفارون من هناك الى لبنان فكانت حروب لتنظيف هذا الجو لذا انا احذر اليوم من تكرار هذا الامر، كي لا يكون عندنا جو سيء في الشمال".
واضاف: "عندما يتحدثون عن مؤتمر اصدقاء سوريا يكون الغرب سعيدا، انما المندفعون اكثر هم العرب الذين لا يخططون بل يعملون بردة فعل نابعة من عواطفهم او احقادهم، وهم سيسلحون ويمولون حيث يستطيعون ولبنان ارض خصبة لذا يجب ان نكون متيقظين لان المرحلة المقبلة دقيقة وتتطلب الانتباه والحذر وعلينا فهم معنى الامن الاجتماعي ووعي خطورة المرحلة واتمنى ان لا يحصل اي شيء وأن يجتاز لبنان هذا القطوع ولكن ما سبق وخبرناه وعشناه لا يجعلنا نتفاءل كثيرا".
وقال: "إن القرار الاتهامي يوجهونه اليوم ضد حزب الله وليس ضد سوريا، وبدأنا نفهم لماذا هذا الاتهام، لانه برأيهم اذا سقط النظام السوري فان المحكمة تسقط لذا فان توجيه الاتهام للحزب يكون كمن يضرب عصفورين بحجر واحد، فبرأيهم اذا سقط النظام السوري يكون أُسقط الغطاء المعنوي والحقيقي للمقاومة وعبر ملف المحكمة يقومون بالتركيز على تسليم سلاح حزب الله، واذا لم يسقط النظام سيفتشون عن وسائل اخرى ولن يدعونا نرتاح لان هدفهم هو ضرب سلاح حزب الله، واذا ارادوا تركيب كيانات طائفية في سوريا فالمشكلة ايضا كبيرة في لبنان، ولكن رغم ذلك اطمئنكم فنحن مررنا بظروف اصعب والنهاية كانت جيدة وستكون جيدة ان شاء الله وكل رهانات الاخرين ساقطة ولولا ذلك لما وجدناهم يتخبطون يوما بعد اخر".
وطمأن فرنجيه بان "الجو جيد بالنسبة الى خياراتنا التي ستنتصر في النهاية، وان الوضع في لبنان وسوريا سيكون بافضل حال، وعلينا تخطي المرحلة الصعبة والدقيقة".
ولفت الى ان هناك مشاريع كبيرة يتم تركيبها للمنطقة ولكن لا خوف منها، مشيرا الى ان 14 آذار و8 آذار مشروعان كبيران يختلفان كثيرا عن بعضهما البعض ولكن نحن من سيربح والايام ستبرهن ذلك.
