الشريف، في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى انه في الوقت الذي تشتد فيه أعين اللبنانيين الى الأوضاع الإقليمية والحالة البركانية التي تحيط بلبنان شعبا وحكومة ومؤسسات يخرج الفريق العوني، شادا أعينه باتجاه قصر بعبدا بنية احتلاله سياسيا تمهيدا لتربيع العماد عون على كرسيه الرئاسي، مؤكدا لهم ان مواقفهم وطموحاتهم وأحلامهم باتت مقززة واشمأز منها اللبنانيون كل اللبنانيين وان الرد على مواقفهم تلك والتصدي لها سيكون: 1 ـ بالتمسك باتفاق الطائف نصا وروحا، 2 ـ عدم السماح لهم ولسواهم بالتطاول على المقامات السياسية لمد اليد على صلاحياتها وتكبيلها، 3 ـ بحماية مصلحة لبنان واللبنانيين بجميع الوسائل المشروعة قانونا ودستورا.
وردا على سؤال حول ما يثيره التيار العوني عن عدم دستورية موقف الرئيس ميقاتي القاضي بتعليق جلسات مجلس الوزراء، لفت الشريف الى انه وبالرغم من كونه غير مخول للبحث في دستورية المواقف، الا انه في المقابل غير مؤمن بأن مواقف وتصرفات الوزراء العونيين وفي طليعتهم وزير العمل شربل نحاس هي من أجل الحفاظ على الدستور انما هي مواقف سياسية ابتزازية من اجل تحقيق مكاسب انتخابية من بوابة التعيينات ووزارات الطاقة والعمل والاتصالات، وأيضا من اجل النيل من رئاستي الجمهورية والحكومة على حد سواء، مشيرا من جهة ثانية الى ان حكمة الرئيس ميقاتي تقضي بعدم دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في الوقت الراهن، وذلك لقناعته (ميقاتي) بان اي التئام للمجلس المذكور في ظل الاحتقان والاحتدام السياسي القائم سيؤدي حكما الى تفجير جميع الجلسات اللاحقة، وسيصبح بالتالي من المستحيل لملمة الأمور ومعالجة التدهور.
على صعيد منفصل وعن رسالة المجلس الوطني السوري الذي تلاها مسؤول الأمانة العامة في قوى "14 آذار" خلال الذكرى السابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، لفت الشريف الى ان الرسالة أكدت تماهي القوى المذكورة مع "المجلس الوطني السوري" بمثل ما تتماهى قوى "8 آذار" مع خيارات النظام السوري، معتبرا بالتالي ان هذين الموقفين المتناحرين لـ 8 و14 آذار، أكدا صوابية خيار الرئيس ميقاتي بالنأي بلبنان عن الصراع السوري ـ السوري، خصوصا بعد ان تأكد للقاصي والداني ان الانقسام اللبناني حول الموضوع السوري بات جمرا تحت الرماد، داعيا الجميع الى الانتقال من موقع المؤيد لهذا الفريق السوري او لذاك والوقوف الى جانب الرئيسين سليمان وميقاتي في الموقع الوسطي لتجنيب لبنان تجرع كأس التصادم المر بين أبنائه وفرقائه السياسيين، خصوصا ان الاشتباكات الأخيرة بين باب التبانة وجبل محسن في طرابلس خير دليل على حكمة الرئيس سليمان في توقيته دعوة الفرقاء اللبنانيين الى طاولة حوار وطني.
