كتبت صحيفة "النهار": معضلة بدل النقل ستحط الاربعاء المقبل تحت قبة البرلمان، عبر اقتراح قانون مقدّم من النائب نبيل دو فريج يجيز للحكومة تحديد بدل النقل والمنح المدرسية. انما وسط التصدّع الحكومي وتفاقم الازمات السياسية والمعيشية، علت اصوات تعتبر ان ايجاد مخرج في مجلس النواب لمرسوم بدلات النقل يشكل سابقة خطيرة وخروجا على الدستور. فهل هذا الحل يشكل مخالفة دستورية؟ وبالتالي ما سيكون مصيره؟
عضو لجنة الادارة والعدل النائب سمير الجسر أوضح لــ"النهار" ان "قوانين الأجور تصدر غالبا بقوانين حين لا يحصل توازن او تفاهم بين أرباب العمل والعمال، كما ان المرسوم الذي يحدّد الأجر يصدر عادة على أساس قانون، من هنا، لا نرى اي مخالفة عبر المخرج الذي يتولاه مجلس النواب اليوم".
ويشرح أن "بدل النقل يشكل ملحقا من ملاحق الأجر ويصدر بقانون، وامام هذا المنطق، لا نرى ابدا ان ثمة خروجاً على الدستور حين يطرح موضوع النقل على شكل اقتراح قانون مقدم من نائب، لا سيما اذا كان القانون يضبط النقل".
ورغم ان الجسر يؤيد معادلة "حكم الحكومات، وليس حكم المجالس"، يرى ان "وضع بدل النقل على شكل اقتراح قانون والتصويت عليه داخل الهيئة العامة، ليس فيه اي مخالفة دستورية، ولا يجوز النظر اليه كأنه يشكل سابقة خطيرة، وانما هو مخرج يشرّف العمال أولاً".
ويتابع: "الحكومة متأزمة، فهل نبقى ننتظر الحلحلة، ام نعمل كسلطة تشريعية على ايجاد الحل؟ اذا بقينا على حالنا، ستبقى معضلة النقل لا معلّقة ولا مطلّقة".
الجسر الذي يعرف جيداً طريقة التمييز بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وخصوصاً انه من القائلين ان كل ما يتصل بالهرمية الوظيفية والمالية لا بد ان يأتي من الحكومة، يلفت الى انه "في مسألة النقل، كما هو الواقع اليوم، لا أجد ان ثمة مخالفة في طرح الموضوع عبر اقتراح قانون ومن مجلس النواب"، ويفضل ان ينتظر نتيجة التصويت على اقتراح دو فريج داخل الهيئة العامة، لأن الأمر متروك لخريطة الكتل النيابية وتوزيعها بين أكثرية ومعارضة، فهل تنصف هذه الكتل العمال لئلا يبقى صوتهم مخطوفاً؟