رحب النائب وليد جنبلاط العائد من أنقرة، بدعوة امين "حزب الله" حسن نصر الله الى الحوار من دون شروط مسبقة، وقال في تصريح لصحيفة "السفير": "لأن السيد نصر الله قائد في الحرب كما في السلم، فكم كنت أتمنى لو أنه، ومن أجل سوريا، توجه بشكل مباشر إلى بشار الأسد وأكد له أن سوريا هي الأهم، وأنه لا بد من نظام جديد ومن نهج جديد، وكنت أتمنى لو أنه دعاه للواقعية، خاصة أن هناك استحالة لحصول إصلاح في سوريا بعد الذي حدث ويحدث في هذا البحر من الدم، فضلا عن أن هذا الدستور الجديد الذي أصدروه هو ضرب من الوهم والخيال".
جنبلاط، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، اضاف: "سوريا هي الأهم والشعب السوري اليوم يعاني ما عاناه الشعب اللبناني وخاصة أبناء الجنوب في ظل العدوان الاسرائيلي من اضطهاد وقمع وضرب بالآلة العسكرية، وتتجسد هذه المعاناة بأقسى صورها في باب عمرو في حمص وفي درعا، ولذلك فإن وقفة السيد حسن اليوم الى جانب الشعب السوري أهم بكثير من وقفته الى جانب النظام والإصلاح الوهمي، والسيد حسن يعلم ماذا أقصد ولا أريد أن أدخل في سجال علني معه، ولكنني أكرّر ان سوريا أهم والشعب السوري أهم من هذا النظام. لذلك من أجل سوريا ومن أجل المقاومة، من الأفضل القبول بالإجماع الدولي وبتوصية الامم المتحدة التي قالت بتنحي الرئيس السوري".
وتابع جنبلاط كلامه السوري قائلا: "حمص هي ستالينغراد سوريا وإذا سقطت ستسقط سوريا وتدخل في المجهول".
وأوضح جنبلاط "أن كلامه الأخير حول الطائف، لا يقصد فيه الدعوة الى عقد اجتماعي وسياسي جديد بديل عن هذا الاتفاق"، وقال: الطائف أنهى الحرب الأهلية في لبنان، وكان هو الحل السياسي الذي تم الوصول إليه بعدما استفحل صراع الامم واستفحلت الحرب الأهلية، وخلافا للتفسيرات التي ذهب اليها البعض، ليس المقصود أبدا الخروج على الطائف ولا تغييره، ولا الإخلال بالتوازنات التي وضعها ولا بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين التي تبقى هي الأساس، فهناك أزمة كبرى تمر فيها المنطقة، والحدث السوري يزداد تأزما وتعقيدا، وتفاديا لأي احتكاك داخلي سواء كان سياسيا او مذهبيا او طائفيا، لا أجد بدا الا التنبيه إلى أن ليس أمامنا في لبنان سوى سبيل وحيد للنأي بأنفسنا وبلبنان عن كل ما يجري وعن أية ارتدادات خطيرة يمكن أن تصيبنا. وهو الجلوس الى طاولة الحوار فهذا هو الحل الافضل والأجدى".
وأبدى جنبلاط تحفظه حيال مضمون بعض الخطابات التي ألقيت في مهرجان البيال، في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وقال إن الكلام عن الدولة والعبور إلى الدولة وما إلى ذلك "هو كلام جميل، لكن البديهي بالنسبة لنا جميعا هو ان نكون كلنا مع الدولة، وهذا لا يتم بإطلاق الشعارات او الاستفزاز او عبر كلام المنابر، الافضل ان يكون التخاطب مباشرا ووجها لوجه".
وتمنى جنبلاط لو ان بعض خطباء "البيال" يكفون عن المزايدة قليلا وقال: على هؤلاء ألا ينسوا الثوابت وفي مقدمها الخطة الدفاعية لحماية لبنان وضرورتها، وأهمية السلاح خاصة للدفاع عن لبنان في مواجهة اسرائيل وعدم استخدامه في الداخل وأن الخروقات الإسرائيلية والانتهاكات للسيادة مستمرة. كما يجب ان يتذكر هؤلاء ان هناك أرضا لبنانية ما زالت محتلة سواء في مزارع شبعا او في تلال كفر شوبا او الغجر.
وسجل جنبلاط تحفظا على الطريقة التي استُحضر فيها "المجلس الوطني السوري" إلى مهرجان "البيال" وقال: كان من الأفضل لو أتى ممثل عن هذا المجلس وعبر مباشرة عن موقفه، وليس بالواسطة.