#dfp #adsense

مرحلة جديدة بين بري وعون تتخطى معادلة “حليف الحليف”… بري لـ”السفير”: اللقاء بعون جيد وايجابي…مصادر عون: قارب الأزمة الحكومية بشكل شامل

حجم الخط

لم يأت لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون الجمعة وليد صدفة أو جهد بحت من قبل "صديق مشترك"، بل جاء تتويجا لجهود عبرت عن وجود رغبة مشتركة في نفض غبار سوء التفاهم السياسي بينهما من جهة والتأسيس لمرحلة جديدة تتخطى معادلة "حليف الحليف" من جهة ثانية، وقد عبرت مصادر واسعة الاطلاع عن ارتياحها لنتائج اللقاء وقالت لصحيفة "السفير" إن بري وعون رسما خارطة طريق شاملة لمسار يفترض أن يمتد من الآن وحتى الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا يعني أنهما خرجا عملياً من "زاروب (مرسوم) النقل، إلى مرحلة انتقالية جديدة في العلاقة بين ركنين أســاسيين في فريق الأكثرية".

وبدا من حيث الشكل أن بري حرص على أن تكون الجلسة بينه وبين عون ثنائية وفي منزله في عين التينة لا في مكتبه، وقد تخللتها مأدبة غداء، حرص بري من بعدها على مرافقة "الجنرال" حتى مدخل قصر عين التينة، في ظل مناخ عبرت عنه وجوههما ووجوه من كانوا حولهما.

ورداً على سؤال لـ"السفير"، وصف الرئيس بري اللقاء مع عون بالجيد والإيجابي، مشيرا الى أنه على المستوى الشخصي خرج من اللقاء مرتاحا، لكنه أكد في الوقت ذاته انه لم يطرح مبادرة محددة لمعالجة الأزمة الحكومية.

وإذ أوحى بري بأنه لا يقوم بأية وساطة، قال لـ"السفير" إن العلاقة بينه وبين عون ممتازة، وردّ قلة اللقاءات بينهما إلى كونهما مقيدين بإجراءات معينة ولا يستطيعان أن يتحركا كثيرا لأسباب أمنية.

وعلمت "السفير" أن رئيس المجلس أكد خلال اللقاء أنه لا يجوز ان يكون هناك عداء او خصومة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعون وكذلك الامر بين باقي مكونات الحكومة، مشيرا الى انه ابلغ عون بأن الحل للأزمة الحكومية الراهنة موجود عنده وعند رئيس الحكومة، وتمنى عليهما ان يتواصلا معا وأن يتعاونا لإيجاد المخرج الملائم. وقال بري إنه سبق له ان شدد على هذا الموقف خلال لقاءاته الاخيرة مع رئيس الحكومة وأن الأخير لطالما كان متجاوبا.

وفي المقابل، قالت مصادر قريبة من عون لـ"السفير" إن اللقاء كان جيدا، وقد خرج عون بأجواء مريحة، وهو كان صريحا جدا مع الرئيس بري بأنه صاحب مصلحة في أن يكون شريكا أساسيا في حكومة إنجازات، "أما إذا كانت وظيفة الحكومة استنزافنا، فحتما لسنا هواة سلطة للسلطة".

وأشارت المصادر الى ان عون قارب الأزمة الحكومية بشكل شامل، وشكلت أزمة مرسوم بدل النقل جزءا من مقاربة عون التي ركز فيها على الموضوع الحكومي عامة، وواقع مجلس الوزراء والتعاطي مع تكتل الإصلاح والتغيير ووزراء التكتل ربطا بمجموعة ملفات ولا سيما منها ملف التعيينات الادارية المعطل.

وأشارت المصادر الى ان الجوهر الأساس في مقاربة عون كان الأداء الحكومي، والانطلاق من تحديد مواضع الخلاف والاختلاف لتأكيد الصلاحيات والشراكة، وبالتالي تحديد المفاهيم والمصطلحات والمعايير التي من شأنها تسهيل العمل الحكومي لا تعطيله او تعليقه.

وأعربت المصادر عن املها في ان يؤسس لقاء عين التينة لما هو أبعد من مجرّد حصول لقاء ومجاملات، بل الى تثبيت قاعدة صلبة ورؤية مشتركة تفضي الى عمل منتج، وهذا ما ينبغي ان تظهره الترجمة التي يفترض ان تظهر في الآتي من الايام ان على صعيد الحكومة او على صعيد مجلس النواب، مشيرة في هذا السياق الى اتصالات تكميلية للقاء عين التينة خلال الايام المقبلة، ولم تستبعد أن يؤسس اللقاء لمقاربة جديدة في العلاقة بين العماد ميشال عون ورئيس الحكومة وبين عون ورئيس الجمهورية ميشال سليمان.

المصدر:
السفير

خبر عاجل