لم يستبعد سفير المملكة المتحدة في لبنان طوم فلتشر إمكان تشكيل قوات حفظ سلام مشتركة بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة في سوريا، وقال "توجد إمكانية للبحث في فكرة قوات حفظ سلام شرط بلورتها أكثر وشرط ألا تقدم وكأنها تدخل عسكري غربي".
فلتشر، وفي تصريح لصحيفة "السفير"، قال إن "الاعتراف بالمجلس الوطني السوري قيد المناقشة"، لافتاً الانتباه الى ان بلاده لا ترى حلاً في سوريا "لغاية اليوم إلا الخطة العربية"، وقال ان تصويت الأمم المتحدة لمصلحة الخطة العربية "رسالة واضحة على أن العنف يجب أن يتوقف فوراً. وآمل أن يكون له تأثير".
وأشار فلتشر الى ضرورة "حماية لبنان واستقراره من أي تداعيات ممكنة لما يحدث في سوريا"، معرباً عن اعتقاده أن الدول "تتفهم بأن لبنان حالة فريدة ولا يتمتع بهامش المناورة التي تتمتع بها دول أخرى في هذا الشأن، نحن نعترف بذلك، وأعتقد أنها هذه هي الرسالة التي أعطاها السيد دايفيد كاميرون (رئيس الوزراء البريطاني) لرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عندما زار لندن والتي عززها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأسبوع الفائت أثناء اجتماعه بالرئيس ميقاتي، ثمة إقرار واضح بأن لبنان حالة فريدة في وضعيتها وبالتالي نحن نتفهم جيداً أن ليس من إمكانية لأن يطلب منه ما ليس في مقدوره تحمله".
وتمنى فلتشر "أن يكون نأي لبناني حقيقي تجاه سوريا من قبل حكومة الرئيس ميقاتي"، مضيفا: اعتقد أنه من المهم جداً أن نسمع الرسالة ذاتها من جميع الوزراء بمن فيهم وزير الخارجية (عدنان منصور) لكي يرسخ في ذهن الناس أن لبنان ذو موقف حيادي، عندها يكون من الأفضل بالنسبة الينا أن نبرز تفهمنا للموقف اللبناني".
ولفت الانتباه الى أهمية حماية الأقليات كلها من المسيحيين الى الدروز والعلويين. وعن العلاقة مع "حزب الله"، قال فلتشر: "أنا سعيد بأن أسمع تشديد "حزب الله" على الإستقرار في لبنان في هذه اللحظة، وهذه إشارة إضافية أنه يتجه الى مزيد من التشبث بالإستقرار والتعايش في لبنان".