#adsense

“الجمهورية”: تفاؤل في الرابية بعد لقاء برّي – عون وتشاؤم في السراي… وبعبدا على موقفها

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية": في حين بات معلوما أنّ نهاية العاصفة الطبيعية ستكتب بعد غد الاحد، لم تكتب بعد نهاية العاصفة الحكومية التي تدخل بعد أيام اسبوعها الثالث، ولو انّ بعض المؤشرات تُرجمت على انّ حلّ هذا المأزق بات على قاب قوسين او ادنى.

وفي هذا السياق، جاء اللقاء الذي انعقد الجمعة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون لساعة ونصف الساعة في عين التينة، والذي استتبع بغداء، ووُصف بأنّه اوّل مدماك في أسس الحلّ، على ان يتبلور هذا الحل في جلسة الاربعاء التشريعية.

مصادر "التكتّل"

ورأت مصادر في "التكتل" لـ"الجمهورية" انّ زيارة عون الى بري هي ذات أبعاد اكبر من قضية "بدل نقل" و"جلسة تشريعية"، فهذه الزيارة كانت منتظرة منذ مدّة تخلّلتها شوائب وتّرت العلاقة بين الطرفين، وليس آخرها ملفّي الكهرباء والنفط".

واضافت المصادر: "في الشكل إنّها الزيارة الثانية التي يقوم بها عون لبرّي، امّا في المضمون فهي الأولى في إطارها الشخصي والاجتماعي".

وأكّدت المصادر "أنّ اجواء اللقاء كانت ايجابية جداً وقد جرى الحديث خلاله عن رؤية مستقبلية للمرحلة المقبلة بشكل مباشر، بعدما كان التنسيق يتمّ عبر وزيري الصحّة علي حسن خليل والطاقة جبران باسيل، وطرحت خلال اللقاء مسائل عدة، لجهة الأداء والتنسيق على الصعيدين النيابي والحكومي، وكان الطبق الرئيسي فيه هو العلاقة بين بري وعون والنظرة الى مختلف الامور، كما كيفية التعاون بينهما وضمن ايّ اطار".

وتوقّعت المصادر اخيرا أن ينعكس هذا اللقاء ايجابا على مجمل الأزمة.

مصادر وزاريّة

وعمّا إذا كان اجتماع برّي ـ عون سيفتح الطريق امام لقاء يجمع بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعون بالروحية نفسها، قالت مصادر وزاريّة لـ"الجمهورية" إنّ كلّ شيء ممكن، متوقّعة ان ينعكس لقاء عين التينة على مجمل الأزمة الحكومية اذا ما ترجمت الأمور في مسارها الصحيح.

وفي موضوع بدل النقل اكّدت المصادر انّ العمل يجري على نصوص قانونية تزاوج بين الاقتراح المقدّم من النائب نبيل دو فريج واقتراح القانون المقدّم من النائب ابراهيم كنعان والذي يتضمّن ترجمة لأفكار "تكتّل التغيير والإصلاح" ولا سيّما ما عمل ويعمل عليه وزير العمل شربل نحّاس بموضوع الأجور وبدل النقل.

مصادر بعبدا

في غضون ذلك، كشفت مصادر قريبة من بعبدا أنّ برّي وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في أجواء لقائه مع عون وما تمّ التوصّل اليه.

وأكّدت لـ"الجمهورية" انّ توقيع وزير العمل على مرسوم النقل كما أُقرّ في مجلس الوزراء سابقا، هو الخطوة الأولى المطلوبة على طريق الحلّ، على ان يصار بعدها الى تصحيح أيّ خطأ يمكن ان يكون قد ارتُكب، باعتبار انّ ما تقرّر في مجلس الوزراء لا تشوبه أيّ شائبة دستورية او قانونية، وهذا هو رأي الأكثرية في مجلس الوزراء، فلا يدّعيَنّ احد انّه وحده يفهم في الدستور وهو وحده حريص عليه.

وتحدّثت اوساط اخرى عن اصرار رئيس الجمهورية على هذه الخطوة، وانّه سيعمد اذا رفض نحّاس توقيع المرسوم الى طرح موضوع تبديل الحقائب بينه ووزير السياحة وإلّا الإقالة.

مصادر السراي

وعلى رغم الأجواء الإيجابيّة التي تسرّبت من عين التينة والرابية، فقد سادت محيط السراي أجواء من الحذر التي تقارب التشاؤم.

وقالت مصادر قريبة من السراي لـ"الجمهورية" إنّ ما تسرّب من أجواء لا يوحي امكان التوصل الى مخرج لملف بدل النقل من الوجهة الدستورية، باعتبار انّ ايّ حلّ يمكن التوصل اليه لا يمكنه ان يرى النور إذا تجاوز ما سمّاه وزير الإقتصاد نقولا نحّاس سابقة غير دستورية كرّسها وزير العمل في رفضه ترجمة قرار صادر عن مجلس الوزراء ومضى سعيا الى حلول ومخارج أخرى.

واشارت الى انّ الأجواء الإيجابية التي لفّت الإتّصالات السرّية التي جرت في الأيام الثلاثة الماضية كانت افضل من تلك التي تبلغتها المراجع الحكومية مساء أمس، وبالتالي فإنّ أجواء التفاؤل الى انحسار.
 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل