
كتبت كارلا خطار في صحيفة "المستقبل":
حزب "القوات اللبنانية" هو اليوم حزب كامل متكامل. ثورة على الذات أطلقها الحزب كاشفا عن تحدّ يومي ومستمر أعلنه كل منضو تحت لوائه. لن تعود حياة المحازب القواتي سيرة على كل لسان، بل ستتخطاها لتكون مسيرة حزب بكامله ونظرته الى لبنان والى الإنسان وكرامته، ضمن شرعة تحمله الى مصافي الدول الأجنبية كحزب ديموقراطي يخط ثمرات نضاله في بنود للتاريخ وللمستقبل.
"القوات" اليوم غير أمس
الكلمة التي ألقاها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع خلال إعلان الشرعة تلتها خلوة جمعته بأعضاء الهيئة التنفيذية الذي وضعوا اللمسات الأخيرة وصوتوا على بنود الشرعة وتعديلات طفيفة على أن تقر في الأسبوع المقبل. والشرعة تتوجه مباشرة الى كل قواتي وكل شريك في الوطن حليفا كان أم خصما: إنه فكر "القوات" وثمرة نضال كل قواتي من أجل توضيح الماضي وعرض الوقائع ليطلع عليها كل إنسان، وهي خطوط عريضة لكل من يريد أن ينخرط فيه. في نظرة شاملة وعامة، قلب حزب القوات اللبنانية صفحة من تاريخ: لن يعود حزبا مقتصرا على المسيحيين، لن يتوجه فقط الى جمهور ضيق. إنه السباق في لبنان والشرق الأوسط في إعلان شرعة محورها الإنسان وصلبها الديموقراطية. فبعد إقرار النظام الداخلي للحزب الذي يحدد العلاقة الهرمية داخل الحزب نفسه، الشرعة ستكون الدستور الذي سيتحاور من خلاله القواتيون مع كل شركائهم في الوطن. عمم الحزب فكره وماضيه وتوجهه العام. الكوتا النسائية مرفوضة لأن المرأة مساوية للرجل، اليد ممدودة لكل الشركاء في الوطن، خط الحزب يحاكي ربيع الثورة ويدافع عن حقوق الإنسان في كل زمان ومكان، الحزب يرحب بكل الأعضاء الجدد ولا بدّ للمستقبل أن يرسم خطوات متطورة على مساحة الوطن.
وتنص الشرعة في مقدمتها على حاجة المواطن اللبناني الى احزاب سياسية وديموقراطية متطورة والتي باتت تشكل ضرورة واجبة ومبتغى مصيريا. ونجاح التجربة يتمثل في ارساء فكر ديموقراطي انساني يكرس حضارة الحوار والمجتمع ويحقق الحريات ويواكب التطور، الى ايجاد نظام حزبي ديموقراطي جامع يعمل بمبدأ تداول المسؤولية في الادارة الحزبية. وتتناول في فصولها نضال الحزب ومبادئه وثوابته المتصلة بالانسان والحرية والوطن، فمبادئ الدولة الدستورية والعيش المشترك المسيحي ـ الاسلامي وحقوق الفرد وسلامة الجماعة. وثمة تركيز على منطلقات البرنامج السياسي في الهوية والدولة (لبنان الحرية، دولة القانون والحق، المساواة في الحقوق والواجبات)، والبرامج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التربوية ومنطلقات العلاقة مع الانتشار والاغتراب والعلاقات الخارجية. اما الخاتمة فتدعو الى تأكيد العقد التوافقي بين اللبنانيين وأخذ العبر من التاريخ، وتشدد على دور لبنان كمشعل للحرية والديموقراطية والقيم الانسانية. وتبلور ايمان الحزب بلبنان الوطن والانسان.
جعجع: لم ينسفها أحد
في هذا الإطار، تقول مديرة المكتب الإعلامي في معراب، انطوانيت جعجع ان "الشرعة في نسختها النهائية طرأ عليها تعديلات بسيطة. فقد أشبعت بحثا ودارت على الهيئة العامة التي درسها متخصصون في علم التاريخ والجغرافيا والسياسة وعلم الاجتماع. بعدما كتبوا الشرعة، رفعت للهيئة العامة التي اطلعت عليها ورفعتها الى الهيئة التنفيذية التي وضعت ملاحظاتها. ولأن الشرعة هي بنت الواقع وستتوجه الى الناس فمن الطبيعي أن تشبههم، لذا ارتأت الهيئة التنفيذية إرسالها الى 155 شخصية من المجتمع المدني وهم لا يدورون في فلك القوات وليسوا حلفاء للقوات وغير منضوين في قوى 14 آذار، هم مفكرون وباحثون. وتتابع جعجع، المفاجأة التي أعطتنا الثقة كانت تقدير الملاحظات التي أرسلت مع الشرعة التي لم ينسفها أحد، على العكس رحبوا بها لأنها خطوة جريئة. واحتراما لهذه الملاحظات تأخر إقرار الشرعة شهرين واليوم بلغت صيغتها الجديدة وابتداء من الاسبوع المقبل سيكون حزب "القوات" حزبا بكل ما للكلمة من معنى كامل متكامل، لديه نظامه الداخلي الذي يحدد مسار المحازب داخل الحزب ليكون انسانا منتجا والشرعة يتسلح بها ليخاطب من خلال جمهوره القواتي وكل من يريد أن يتحاور من القواتي. أهميتها أن الانسان أساس في تكوينها من أجل الوطن".
سركيس: لمستقبل أفضل
وأشار الوزير السابق جو سركيس الى أن "موقف "القوات" بات واضحا، لا التباس فيه نظرا الى أن الشرعة باتت موجودة ومدونة وبالتالي على ضوئها سيعرف الشريك اللبناني إن كان حليفا أم خصما، حقيقة مواقف القوات اللبنانية في كل المجالات وبنوع خاص في المجال السياسي. يدنا منفتحة وممدودة الى الجميع دون استثناء من كل الجهات والطوائف حتى نتفاعل معهم ونتشارك بما فيه مصلحة لبنان على ضوء هذه الثوابت والمبادئ التي تتحدث عنها الشرعة وهي مبادئ من المفترض أن يتشارك فيها كل اللبنانيين لأنها تحتوي على تاريخ لبنان وثوابته".
وعن الانتقادات يقول سركيس: "هناك أشخاص ممكن أن يعترضوا على ما هو موجود في هذه الشرعة التي تعبر عن موقفنا كما نحن نعترض على مبادئ موجودة عند الآخرين. نحن نتحدث عن جوهر الأمور في لبنان، الكلام الذي ورد في هذه الشرعة لا تؤمن فيه بعض الأطراف وبالتالي سنتعاطى معهم كفريق نختلف معه بوجهات نظر أساسية. هذه الشرعة تزيل التطرف وتتوجه الى فكر كل اللبنانيين ضمن الثوابت التي أنشئ لبنان على أساسها وهي موجهة الى كل الطوائف وليس فقط الى المسيحيين وهذا الحزب قد يستقطب أيضا محازبين من طوائف غير مسيحية. وقد عرضت على رجال دين وفكر وأبدوا ملاحظات وأخذنا في الاعتبار البعض منها، فكلما كانت وجهات النظر كثيرة كلما صححنا وطورنا الكثير من الأمور التي قد نتنبه إليها. وبالتالي سنجد إقبالا من أكثرية اللبنانيين باستثناء من لا يريد أن يرى القوات اللبنانية على حقيقتها أو يعترف بدورها الذي سيكون في المديين المتوسط والبعيد أهم بكثير مما هو عليه الآن.
كرم: حافز للحزبي
الوزير السابق طوني كرم شارك في الشرعة كعضو في الهيئة التنفيذية، يقول انه "بعدما قرأنا كل البنود، كلفني "الحكيم" بإعادة بعض الصياغات. وضعنا اللمسات الأخيرة بعدما أجرينا التعديلات 4 مرات حتى وصلنا الى النسخة الأخيرة . الشرعة هي الإنطلاقة الجديدة للقوات وهي توضح كل برنامج القوات وتلخص نضالنا، من أين أتينا والى أين سنذهب والى أي مكان تطمح القوات بأن تأخذ لبنان. هي خطوط عريضة للقواتيين المحازبين وهي الفكر القواتي في كل الميادين الحياتية. الشرعة ستكون حافزا للحزبي ليقدم أكثر لأن الأهداف واضحة للوصول بالبلد الى مشروع معين. وامل كرم أن تفتح الشرعة مجالا أمام كل أفراد المجتمع ليتعرفوا الى كل ما تقوم به القوات اللبنانية فإذا أعجبهم البرنامج يمكنهم الإنضمام الى الحزب".
عيد: القوات مميز بين الأحزاب
وعمل شربل عيد رئيس مصلحة طلاب القوات اللبنانية انطلاقا من عضويته في الهيئة العامة للحزب، وساهم في كل النقاشات وصولا حتى الصياغة. يقول: "وضعنا التعديلات ثم وضعنا اللمسات الأخيرة. هذه الوثيقة شخصيا بالنسبة لي هي كما يقول "الحكيم": قضيتنا هي الإنسان. طبعا الإنسان له قيمة كبيرة عندنا وأتى إقرار الشرعة ليترجم قيمة الانسان بالنسبة للقوات اللبنانية". ويتابع "نحن اليوم أمام خطة عمل تتناول كل الشؤون الوطنية المتنوعة، أما الأساس فهو النضال من أجل الإنسان. أنا أعتز بحزبي الذي يمتلك هذه الأفكار في بحر الأحزاب اللبنانية التي تدعي غالبيتها الحرية والديموقراطية. كما أن العدالة مهمة في الشرعة حيث ان"الحكيم" صوته مثل صوتنا، وقد صوّتنا على 306 مواد في النظام، كل مادة تتلى ويفتح باب النقاش وكل يقول رأيه، فإما يكون الإجماع أو تسقط المادة".
صعب: لا للكوتا، نعم للمساواة
وترفض عضو الهيئة العامة ليليان مارون صعب الكوتا النسائية "لأننا نعتبر أن المرأة تساوي الرجل من حيث الجدارة ومن المفترض أن تصل الى المركز الذي تطمح إليه، أما الكوتا فستحدّ من طموحنا. وضعنا الشرعة التي تمثل نظرتنا للحزب وكيف نحب أن يكون حزبنا وكيف يمكننا أن نتطور ونتقدم دون أن نخص المرأة بأي ملاحظة سوى في الهيئة العامة. ففي مصلحة الصيادلة في القوات درسنا القوانين كاملة ونحن كنساء نشكل أكثرية في المصلحة. وقد وضعنا تعليقاتنا على البنود التي اعترضنا عليها. لدينا دور تأسيسي مهم وسيكون لنا دور مهم أيضا في التنظيم.
أبي نجم: شرعة اليد الممدودة
وعن مسار الشرعة قبل بلوغها النسخة النهائية يقول رئيس تحرير الموقع الالكتروني لـ "القوات اللبنانية" طوني أبي نجم "أن هناك مجموعة من الباحثين في القوات اللبنانية الذين وضعوا الشرعة وتوزعت علينا في الهيئة العامة وعالجنا كل البنود، وبرأيي ما نقوم به هو أساسي لإعتزازنا بتاريخ القوات اللبنانية في المقاومة في سبيل لبنان لأن البعض يخجل من تاريخه. إنما نحن نعتزّ بكل الإرث النضالي الذي نحمله. عرضنا ما قامت به القوات اللبنانية، بالإضافة الى الانفتاح والتطلع نحو المستقبل، كانت الشرعة بمثابة مد اليد الى كل اللبنانيين في كل المحيط مواكبة لتطلع "القوات اللبنانية" ونظرتها الى المستقبل ودورها ضمن مكونات الوطن في التعاطي مع كل ما يحيط بنا.
وسياسيا، قال أبي نجم: نحن نتعاطى سياسة اليد الممدودة وإذا رفض الطرف الآخر ذلك فهذه مشكلته، في 14 شباط تحدث "الحكيم" عن الشركاء الأعزاء. أما إذا كانوا يرفضون منطق الشراكة فالموضوع يقف عندهم.. وهذه أمور تفصيلية لأن هناك ثوابت وطنية يجب أن يبنى عليها كل وطن، أما مقولة وجود السلاح فهو خارج إطار الدولة في الماضي وفي الحاضر. لبنان سيكون في الموقع المتحضر مهما حاولوا عرقلة بناء الدولة اللبنانية". وختم: هذه مرحلة جديدة من عمر القوات اللبنانية وهي مؤسسة مبنية على مبادئ واضحة.. وسنعمل يوميا على تطوير شرعتنا.
أبي اللمع: نحو الاقتصاد الحر
وعن الشق الاقتصادي في الشرعة يتحدث إيدي أبي اللمع: "شرحنا النظام الاقتصادي الحر الذي يحترم حرية التبادل وحرية الحركة على كل المستويات الإقتصادية وتأمين شبكة أمان إجتماعية، حيث ان الاقتصاد الحر قد يظلم المواطن من الطبقات المتوسطة أو الفقيرة. وبالتالي حرصنا في رؤيتنا على أن نضع نظرية الإدارة الكفوءة التي تصون هذا الموضوع وكرامة موظفي هذه الإدارة مصانة لترفض الرشوة وتؤمن وظائفها بشكل أساسي. علينا في النهاية أن نكون واعين لخدمات أساسية في لبنان التي تؤمن الحركة الإقتصادية الأساسية كالكهرباء والاتصالات والأمن. وطبعا في أساس كل ذلك نحن نحتاج الى حركة اقتصادية سليمة من أجل الإستقرار في الوطن وهذا في صلب رؤيتنا. أما الرسالة من خلال هذه الشرعة لشركائنا في الوطن فهي تتعلق برؤيتنا الخاصة، وعلى الجميع أن يؤمن بنظام إقتصادي شامل للوطن وفي الوقت نفسه يحترم الإنمائي المحلي الضروري أيضا لمنع التمييز بين المناطق. نحن نتوجه الى كل الشعب اللبناني ونحن حريصون على عدم التمييز بين إنسان وآخر وبين منطقة وأخرى، لذا الحرية الاقتصادية جيدة لكن أيضا يجب أن تتدخل الدولة من أجل أن توازن بين المواطنين وتعدل بينهم".
سبيرو: شرعة تجسد الشباب
أما دانيال سبيرو فهو شاب قواتي انتسب الى القوات بعد اعتقال رئيسه سمير جعجع، وهو عضو في الهيئة العامة للحزب، والشرعة بالنسبة إليه "تعكس وجهة نظر الشباب، عندما انخرط في "القوات" كانت مبادئء القوات لم تقر بعد "وكنا نؤمن أن هذه المؤسسة تناضل في سبيل حرية لبنان وسيادته وفي سبيل كرامة الإنسان في لبنان ليتمكن كل إنسان من العيش بكرامة. هذا ما تمكنا من الوصول إليه في هذه الشرعة بقيادة الدكتور سمير جعجع وحضور كل الكوادر في الهيئة العامة، والخلاصة شرعة ذات محاور أساسية: إنسان وحرية ووطن. فجذور الثورات العربية تغوص في حرية الإنسان وكرامته والتي نفتخر أننا شكلنا في لبنان الشرارة الأولى التي سيذكرها التاريخ".
لكن ماذا ستغير الشرعة في دانيال؟ يجيب "لن تتغير القضية التي نؤمن بها طبعا لاننا اليوم نرسخها ونكتبها على الورق للمستقبل والتاريخ والأجيال الآتية ولكل من التزم في القوات عندما كان حزبا مقموعا ومنحلا. كنا متفقين في قلبنا وعقلنا على هذه القضية ومبادئها التي رسخناها على الورق ضمن الشرعة وهي على قدر تطلعاتنا وتطلعات نضالنا وعلى قدر الشهادة لنحملها مشعلا، كما حملنا المشعل في فترة الحرب واليوم سنكمل الطريق في السلم من خلال مؤسسة القوات اللبنانية الحزب الديموقراطي للمستقبل".
جبور: شرعة التحدي الكبير
وعن جيل الحرب وقدامى القواتيين يتحدث عضو الهيئة العامة بيار جبور: "سيشكل إقرار شرعة الحزب ضمن الهيئة العامة استمرارية لكل التضحيات وكل المشكلات الجسام التي مررنا بها في الفترة الماضية حتى ضمن إطار شرعي مؤسساتي يحاكي روح العصر وبالتالي سنكون على قدر ومستويات وطموحات الشعب اللبناني ككل. من أجل كل الشهداء وكل التعب الذي بذلناه في الفترة الماضية ها هو الحزب يضع شرعة للقرن الـ 21. وبالتالي نحن نتطلع دوما نحو المستقبل الذي نريد أن نعيشه في وطن حر يؤمن بالحرية لكل أفراد المجتمع من دون استثناء وفي وطن لا تتطغى عليه سيطرة السلاح، في وطن يؤمن بالدستور، والأخير سيكون الحكم الوحيد والحد الفاصل بين اللبنانيين كلهم. وبالتالي إنها تطلعاتنا في الحزب وقد وضعنا آمالنا وبذلنا الغالي والنفيس في سبيل الوصول الى هذه النقطة التي ستكون نقطة التحول المحور الأساسية في عملنا الحزبي والمؤسساتي، آملين أن نكون على مستوى الطموحات. وما كتب في هذه الشرعة سننفذه ولن يكون حبرا على ورق، ونحن نتطلع أيضا الى هذه النقطة. اليوم أنا أصبحت ضمن عمل مؤسساتي يلبس نفس القضية وبالتالي عملية وساطة ممنوعة، الجهد هو الذي يحتسب ليخرج كل فرد من الظلمة. هذا هو العدل وبالتالي إنها الديموقراطية الصحيحة.. الطريق سيكون محفوفا بالصعاب خصوصا أنه في لبنان لم نعتد على هذا النوع من الديموقراطية، وبالتالي ما نقوم به هو أساسي وسينمي الصراع الداخلي مع الذات، والتحدي مع الذات، للوصول الى تحقيق الديموقراطية. نحن نؤسس حزبا للمستقبل ولأولادنا وبالتالي ليحكوا فيه بعد 200 سنة وهو تحدّ كبير".
توما: خطوة أولى نحو الديموقراطية
ويقول روبير توما مسؤول قطاع المحامين في الحزب: "لقد سبق الشرعة الإعلان عن النظام الداخلي للحزب وهو جزء لا يتجزأ من هذه الشرعة حيث الأخيرة تشكل المقدمة السياسية للمبادئ وهو بمثابة دستور التي تحدد نظرة الحزب تجاه لبنان بما يتناسب مع الدستور اللبناني وتركيبة لبنان في مختلف الطوائف والمذاهب. هذه الشرعة هي مبادئ للحزب المتطور، اي نظرة الحزب الى لبنان المستقبل تحتوي على نظرة لإلغاء الطائفية السياسية ضمن مبادئ معينة.. لكن ما هي هذه الشرعة وماذا ستطور في العمل الحزبي؟ في الواقع النظام الداخلي والشرعة كل لا يتجزأ. الشرعة حددت المبادئ، وضحت لكل القواتيين واللبنانيين اهداف القوات اللبنانية وثوابتها، وهي تنظم العمل الحزبي ضمن إطار النظام الداخلي للحزب وتطور العمل السياسي اللبناني. إنها خطوة أولى نحو الديموقراطية الفعلية للأحزاب في لبنان ويرتبط هذا الأمر بما يجري في الدول العربية. فلبنان والقوات اللبنانية هما سباقان في العمل الديموقراطي والتحرر".
سرنوك: من أجل إنسان حرّ
ويعتبر أمين سر منطقة الشوف في "القوات اللبنانية" اندريه سرنوك أنه "من الضروري أن يتميز كل حزب بمبادئ سياسية تسمى شرعة، وهي الإطار العام، يجسد وجهة نظر الحزب للأمور والمستقبل ورؤية استراتيجية واستمرارية الفكر السياسي والنهج. للوهلة الأولى ممكن أن يتبادر الى ذهن البعض أن هذه الشرعة هي فقط مخصصة للحزبيين، إنما على العكس، فالشرعة تشكل سابقة في الشرق الأوسط، و"القوات اللبنانية" هي الحزب الوحيد والأوحد في المنطقة الذي يخطو هذه الخطوة، والهدف لا يتوجه الى المحازب إنما أيضا للإنسان اللبناني بشكل عام. أداء هذا الحزب واستراتيجيته السياسية وفكره السياسي. وسوف تتم المحاسبة إنطلاقا من هذه الشرعة. إذا المحاسبة لن تكون فقط على الأقوال إنما أيضا على الأفعال. والحزب بشكل عام وضع الرؤيا السياسية ويتوجه الى الناس والمحازبين قائلا: إنها فكرتي عن الإنسان والحرية والديموقراطية، وبالتالي القوات كما عودتنا تمارس كل ما سيرد في الشرعة فعلا لا قولا، وسنكمل على هذه الوتيرة لبلوغ الأهداف التي وضعناها لاستمرار ووجود لبنان واستمرار الإنسان بعيش حر وكريم وديموقراطي".