بسذاجة مؤسفة أو بذهنية "الزواريب الانتخابية"، وضع عضو التكتل العوني ونائب كسروان فريـد الياس الخـازن "تحـرك الدكتور سمير جعجع في كسروان والعشاء الذي حضره عدد كبير من رؤساء بلدياتها ومخاتيرها في إطـار "مشكلة داخلية ضمن فريق الصف الواحـد ومن قبيل إثبـات الوجود". وأتى كلام الخازن في إطار نفيه عبر برنامج "اليوم السابع" من إذاعة "صوت لبنان – صوت الحرية والكرامة" السبت 18-2-2012 أن يكون النائب ميشال عون قد اتخذ أي قرار بإستبدال بعض النواب الحاليين بمرشحين مفترضين.
ليته بقي الدكتور فريد إلياس الخازن، عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت AUB والباحث الاكاديمي والمفكر السياسي، لا نائب "الله يرحمو" و"القهوة المرة" في كسروان والتلميذ الصامت في إجتماعات الرابية الاسبوعية، والمستنسخ عن نماذج نيابية شهدتها ساحة النجمة يرتكز نشاطها فقط على الواجبات الاجتماعية وتقديم الخدمات، لأنه بالطبع كان مجدياً اكثر…
فلو قرأى خطوة جعجع كونه الدكتور فريد الياس الخازن لكان بالتأكيد قدّر جرأتها وابعادها على صعيد الحركة السياسية في كسروان، وأدرك أن حجم الحضور البلدي والاختياري يعكس حقيقة التقهقر العوني في المشهد السياسي الكسرواني والذي يظهر جلياً في قراءة بسيطة لصناديق الاقتراع بين العامين 2005 و2009 وصولاً الى الانتخابات البلدية في العام 2010. لكنه، وللأسف، قرأها من منطلق النائب فريد الياس الخازن الرافض لحقيقة توجه عون بإستبدال بعض نوابه في كسروان بإسماء أخرى، خصوصاً النواب الذين فشلوا في إعطاء بعد ثقافي وفكري أو تفعيل الحركة التشريعية للتكتل في ساحة النجمة من جهة، وبالكاد يمونون على أصوات زوجاتهم واولادهم في الاقتراع لهم، بحيث لم يجدوا على سبيل المثال من يرفع لهم صورهم عشية الانتخابات النيابية في العام 2005 في كسروان فبقيت صورهم مكدسة في اروقة منازلهم.
فريد الياس الخازن نقولها بمرارة: كان الاشرف لك والاجدى للبنان أن تكون دكتور في جامعة الـAUB منهمك على إصدار مؤلفات ككتابك "تفكك أوصال الدولة في لبنان 1967- 1976"، عوض أن تنتهي تلميذاً في "مدرسة الرابية للترقي في اللغة الفارسية".