توقفت جهات سياسية وأمنية أمام تدفق النازحين السوريين الى لبنان سواء الذين يأتون بطريقة شرعية عبر المعابر الرسمية أو من خلال ممرات تستعمل عادة للتهريب.
وعلمت "النهار" ان السلطات في دمشق أبلغت قبل اسبوعين المشرفين على معابرها الى لبنان عدم السماح للنساء والاطفال بالمجيء الى الاراضي اللبنانية إلا بعد الحصول على اذونات خاصة.
ومع ارتفاع أعداد النازحين السوريين في الاشهر الاخيرة الى وادي خالد وبلدات عكارية أخرى وطرابلس، لوحظت زيادة في أعداد هؤلاء جنوباً وخصوصاً في الزهراني، الامر الذي فرض على جهات أمنية رسمية وحزبية مراقبة حركة هؤلاء.
وحذرت جهات سياسية من تحول النازحين لاجئين في لبنان بصرف النظر عن مستقبل نظام الرئيس بشار الأسد.
وثمة من حذر علناً من إقامة مخيمات سورية وخصوصاً في الشمال خوفاً من تحولها مخيمات دائمة.
وأوضح رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لـ"النهار" انه مع إعطاء كل الضمانات والمساعدات الاجتماعية للنازحين السوريين أياً يكن عددهم.
واضاف "أمام هول المجزرة التي تنفذها كتائب الجيش السوري ضد هؤلاء وحجمها من الجريمة ألا يقوم لبنان بالواجبات المطلوبة منه في هذا الشأن، واذا لم تتسع المدارس والمؤسسات لإيواء هؤلاء النازحين في الاراضي اللبنانية، فلنفتح لهم منازلنا إذا دعت الحاجة ونقدم اليهم المساعدات الصحية والاجتماعية".
وموضوع النازحين لا يقتصر على الشمال والجنوب، بل ثمة اهتمام كنسي واسع به، اذ قالت مصادر كنسية لـ”النهار” ان الكرسي الرسولي يتابع عبر السفير البابوي في سوريا مارينو زيناري الامر بقلق شديد، لكن عدد العائلات المسيحية النازحة من سوريا ما زال قليلا، وإن يكن ثمة انتقال داخلي من منطقة الى اخرى.
واضاف: "ان عدداً من المطارنة يتابعون الوضع من كثب، مشيرا الى ان السلطات السورية “حريصة على عدم تهجير المسيحيين، وان المناهضين للسلطة لا يقصدون الكنائس والاديار بأعمالهم وإن حصل بعض التجاوزات".
ولفتت المصادر الكنسية الى ان السلطات السورية تراقب بدقة أعداد المسيحيين النازحين الى خارج البلاد وخصوصاً الى لبنان. وتخوفت من استمرار اعمال العنف في سوريا لان ذلك سيؤدي الى مزيد من التهجير في ظل غياب خطة واضحة، إن لدى الدولة اللبنانية او لدى الكنيسة لاستيعاب أعداد الوافدين.