رأى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أنّ هذه الحكومة تحفة، فلم يسبق أن عرقل وزير ما قرار مجلس الوزراء. سائلا هل من المسموح توقيف عجلة دوران الدولة؟
ولفت شمعون الى انّ طاولة الحوار ليست مؤسسة دستورية لها شروطها، مضيفا ان "موضوع السلاح بُتّ في أوّل طاولة حوار"، مضيفا: نحن عبر طاولة الحوار نريد حلّ قضية السلاح إلا انهم لا يريدون البحث في هذا الأمر.
شمعون، وفي حديث لـ "صوت لبنان" (93.3) ضمن برنامج "لقاء الاحد" مع جيزيل خوري، أشار الى ان "لا مشكلة لدينا بالتعامل مع "حلفاء سوريا" شرط أن يضعوا السلاح جانبا". وإذ شدّد على انّ المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية، لفت الى انّ الرئيس بري يقوم بوساطات عدة ولكنه لم يقم يوما بوساطة من أجل حلّ قضية السلاح. وعندما انسحبت اسرائيل عام 2000 سلّمت الوضع لحزب الله، وليس للدولة أو لليونيفل.
وأضاف شمعون: "طالما ان لغة هزّ الاصبع لا تزال موجودة، فلن نصل الى حسم. حتى الآن يعتبر حزب الله ان 14 آذار لا تملك المعطيات لكي تكون صاحبة القرار. هذه اشارة ضعف وليست اشارة قوة عندما ينزلق الفكر الى هذه الدرجة".
وردّا على سؤال، قال شمعون: "مطلبنا أنّه عند أخذ أي قرار في لبنان لا ضرورة لاستشارة سوريا".
وعن تصريح رئيس الجمهورية الأحد لصحيفة "المستقبل"، وكلامه عن التمثيل المسيحي، قال شمعون: "طالما لا تزال التركيبة الطائفية للحكم قائمة في لبنان، فانّ رئيس الجمهورية يمثّل المسيحيين".
وفي سياق التعليق على احتفال قوى الرابع عشر من آذار في البيال، أعرب شمعون عن اعتقاده ان الاحتفال كان جيدا والمواقف التي أطلقت كانت لمصلحة لبنان. وقال: "نحن نريد لسوريا ان تتحرّر وتحترم الانسان، والمناداة في هذا السياق لا تكفي، فنحن بلد صاحب رسالة في المنطقة. ولن نكتفي بالوقوف والقول إننا خائفون".
وأضاف شمعون: "في حال سقوط النظام السوري نحن لا نملك استراتيجية. وإنّ جلّ ما نريده ان يحكم السوري بلده بالشكل الذي يراه مناسبا. وان يحترم القوانين الدولية في علاقاته مع الدول. فسوريا حتى اليوم لم ترسّم حدودها مع لبنان. سوريا كانت تحتل ّلبنان وكانت تريد جعله قسما منها. ما كان ينقص هو خطوة واحدة لتوحيد لبنان مع سوريا. وكانوا بانتظار الضوء الأخضر الدولي".
وعن الوضع المسيحي، وأين هم المسيحيون اليوم، قال شمعون: "عندما قرّر كيسنجر ان يجعل من لبنان فلسطين البديلة، ماذا حلّ بالمسيحي في لبنان، نحن اضطررنا لأن نحمل البندقية. المسيحيون غادروا البلد نتيجة الاعمال السورية في لبنان. وعاد البعض منهم عند انسحاب الجيش السوري"، سائلا: هل يستطيع المسيحي في الجنوب أن يعبّر اليوم عن رأيه؟
وأضاف شمعون: "عندما أتى العماد ميشال عون إلى لبنان، زرته لأتحدث معه عن امكان التعاون في الانتخابات، فقال لي: هل أنتم موجودين؟".
ورأى شمعون أنّ العماد عون أتى الى لبنان ليتحالف مع حلفاء سوريا بهدف الوصول الى رئاسة الجمهورية. والنواب الفائزون في جبيل وكسروان وبعبدا أتوا بأصوات الشيعة، مؤكدا في هذ السياق أنّ حلفاء سوريا لن يتفاهموا معنا الا اذا سقط النظام السوري.
وردّا على سؤال عن العلاقة مع بكركي، قال شمعون إنّ المواقف التي تبحث في بكركي ليست في مكانها، وقال: "انا ضدّ قانون الانتخابات الذي طرحه اللقاء الارثوذوكسي القائم على أساس النسبية وعلاقتي بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عادية ولا أتوافق معه في بعض تصريحاته".
وعمّا اذا كان يخاف على المسيحيين في الشرق في ظلّ الربيع العربي، قال شمعون: "هذه مرحلة لا بدّ من المرور بها، والمسيحيون لطالما استرضوا ان يكونوا درجة ثالثة في سوريا". وأضاف: "يجب علي كلبناني ان اكون رائدا بالتفكير السياسي في المنطقة".
وعن التجييش الواضح ضد ايران وحزب الله على خلفية ما يحكى عن تفجيرات ومحاولات اغتيال لشخصيات اسرائيلية، قال شمعون: "انا اريد حربا على ايران ولست خائفا من هكذا حرب. فلكل شيئ حدود، والدول الكبرى لن تسمح لايران ان تمتلك القنبلة الذرية".
وختاما وردّا على سؤال عن رؤيته للبنان، قال شمعون: "الثلج يغطي امورا كثيرة، ولكن عندما ارى ما يجري في العالم اشكر ربي ألف مرة انني لبناني وموجود في لبنان"، لافتا الى انّ الحكومة الحالية قد تستمرّ لشهرين او ثلاثة ولكن ليس أكثر.