#dfp #adsense

حزب الوطنيين الاحرار كرم صفير… شمعون: لم يستسلم يوما ولم يخضع للترهيب… صفير: التاريخ تواصل بين الماضي والحاضر

حجم الخط

كرم حزب الوطنيين الأحرار الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في احتفال في المدرسة المركزية في جونيه التي بدأ فيها صفير مدرسا لمادة الترجمة، في حضور عدد كبير من مناصري "الأحرار" وشخصيات حزبية واجتماعية.

وفي باحة المدرسة، القت فرقة كشافة وموسيقى الحزب التحية على صفير لحظة وصوله، وبادلهم التحية وأطلقت البالونات التي تحمل ألوان العلم اللبناني.

وعلى وقع أغنية الحزب، بدأ حفل التكريم الذي حضره المحتفى به الكاردينال صفير، النائب دوري شمعون، عضو كتلة "القوات" النائب ايلي كيروز، الإعلامي علي حمادة ممثلا النائب مروان حمادة، النائب السابق منصور غالب البون ممثلا النائب سامي الجميل، نائب رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" النائب السابق مصباح الأحدب، النائب السابق كميل زيادة، منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، نائب رئيس حزب "الكتائب" سجعان القزي، العقيد الركن انطوان جريج ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العلامة علي الأمين، عضوا الأمانة العامة نوفل ضو ويوسف دويهي، مفوض كسروان ـ الفتوح في "الأحرار" زياد خليفة، رئيس منظمة الطلاب في الحزب سيمون درغام وعدد كبير من رؤساء البلديات، المخاتير ورجال الاعمال.

بعد النشيد الوطني تحدث خليفة، ووصف صفير ب "الظاهرة في تاريخنا، وشخصا نادرا بصلابته وصانع الاستقلال الثاني، فنحن نعيش في زمن الربيع العربي الآتي من ثورة الأرز، وما من ظلم يدوم وحاكم مستبد إلا وسيسحقه شعبه، كما نؤكد من جونية عاصمة كسروان أننا مع قوى 14 آذار في مواجهة السلاح غير الشرعي والدويلة ومع الجيش اللبناني".

وتابع: "لم يغب عن البال الراحل رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" النائب السابق نسيب لحود، فكان شقيقه سمير موجودا وتم إعطاؤه درعا عربون وفاء ومحبة وتقدير لمواقفه". وشكر طلاب "الأحرار" ومفوضية كسروان تقديرهم ومحبتهم لنسيب الغائب.

وألقى درغام كلمة الطلاب، قال فيها: "إن صفير علمنا المسامحة والمصالحة والايمان والتمسك بالأرض والابتعاد عن الطائفية، وحلمنا أن نعيش في وطن يرعانا ويحترم الإنسان وكرامته وحريته، أما أشرف الناس فهم الذين يبنون لبنان بدولته ومؤسساته".

أما الإعلامي والمؤلف انطوان سعد، فأكد "أن البطريرك كان الحلقة التي لا تنكسر وكان مؤمنا بأنه من دون وحدة المسلمين والمسيحيين لا خروج للوصاية السورية، وهو ابن 92 عاما أمضى ربع قرن في بكركي في أصعب مراحل لبنان".

وشدد الأحدب في كلمته على أنه "رجل يحمل هم الوطن ومأساته، وهو شخصية هادئة ورصينة، كلامه القليل يرد على ألف جواب، ورجل الحكمة والايمان والتقوى، وفتح أبواب بكركي أمام الجميع حتى الذين كانوا ضد رأيه وخطه، كان المبشر والراعي لثورة الاستقلال الثاني، ونداء المطارنة الموارنة في العام 2000 أسس لثورة الأرز، وينادي بمرجعية الدولة والعيش المشترك الواحد والحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه، وكان ضمير لبنان وضمير كل لبناني يسعى لوحدة لبنان وسيادته".

أضاف: "نحن اليوم في خضم الربيع العربي حيث الكلام عن حماية المواطن العربي من أي دين كان ولأي طائفة انتمى والجميع يعرف موقفكم في هذا الإطار ووقوفكم في وجه الظلم والطغيان والإجرام والجميع يعرف أنكم زرعتم بذور هذا الربيع، فالنظام الذي كنا نواجهه قال بعد صدور نداء المطارنة إن المسيحيين أقلية وموقف المطارنة يعبر عن قلة من هذه الأقلية، واليوم نرى ماذا يجري بهذا النظام الذي يقوم على فكر الأقلية"، مشيرا إلى "أن صفير كان الحريص على السلم الأهلي ويبقى، ووقفنا معه منذ اللحظة الأولى، فهو كان ولا يزال ضمير لبنان، التاريخ هو الذي ينصف الكبار".

ورأى الأمين "أن الكلمات تزدحم أمام هذا الرجل صاحب المقام الرفيع، فهو من فئة العظماء الكبار، فهناك الكثير من الناس يكبرون في المناصب فإن ذهبت مناصبهم ذهبوا، أما صفير فإن المناصب تكبر فيه، وإن تركها يبقى منصبه في قلوبنا وعقولنا لأنه رجل يتميز بالصلابة والحكمة في الموقف ومواقفه معروفة في مطالبته ببناء الوطن على أساس المساواة والحرية والعدالة".

وألقى علي حمادة كلمة شقيقه النائب مروان حماده فاعتبر "أن صفير بطركه على الرغم من كونه درزيا"، مشيدا بمواقفه طيلة مسيرته وب"النضال المشترك لإخراج الاحتلال السوري من لبنان والتصدي لنظام قتلة الأطفال في سوريا وقتلة رجال الاستقلال في لبنان".

بدوره، أكد شمعون أن البطريرك صفير "من سلسلة البطاركة الكبار، واختصر تاريخ الكنيسة على الرغم من أن ولايته بدأت في ظروف قاسية وأصبح مهددا في ظل المحاولات لتطويق بكركي، واستهدافه بسهام الأقربين والأبعدين، فلم يرضخ للضغوط وتسلح بثوابت بكركي الموافقة لثوابت لبنان ورفض الوصاية وكان المؤسس لثورة الأرز وما تبعها من إنجازات وطنية".

أضاف: "رجل الله والإنسانية والوطن، ونعبر له عن امتناننا، وهو من اختصر تاريخ الكبار من أسلافه وأرسى أسسا صلبة لمن خلفه فأضحى البطريرك النموذج، ويصح القول إنه البطريرك النموذج، فلم يستسلم يوما ولم يخضع للترهيب ولم يغادر الساحة بل كان أكثر حضورا كلما ارتفعت وتيرة التهديدات، ولا أحد منا ينسى وقفاته التاريخية، فهو مدرسة لجميع اللبنانيين الذين يشهدون للحق وللمدافعين عن الحقيقة".

بعدها صعد صفير الى المسرح وتسلم من شمعون درعا تكريمية "عربون وفاء ومحبة". وقال: "إن رئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون ترك اسما وإنجازات كثيرة يذكرها له التاريخ، وما زال حتى اليوم يذكر بأعماله التي عادت بالخير على لبنان".

وأكد "أن التاريخ تواصل بين الماضي والحاضر، ومن واجب كل جيل أن يكثف ما تركه له السلف الصالح وعليه واجب إغنائه لكي يستفيد منه من يأتي بعده، وهكذا يستفيد الوطن من أبنائه وما تركوه له".

وشكر حزب الوطنيين الأحرار على هذا التكريم، مشيرا إلى "أنه لم يقم إلا بواجبه"، معتبرا "أنه حتى في أثناء القيام بواجبه قصر في القيام ببعض ما كان يجب عليه فعله".

كما، قدمت للبطريرك لوحة عبارة عن رسم شخصي قدمها عضو منظمة الطلاب الفنان فيليب فرحات نالت اعجاب الحاضرين.
واختتم الاحتفال بكوكتيل على شرف الحاضرين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل