أبدت أوساط مطلعة خشيتها من محاولة تجري "للفلفة" نتائج التحقيق في فضيحة المازوت الأحمر، وأكدت "ان علامات استفهام كبيرة تُطرح في شأن ما يحصل، إن لجهة التأخير في إعلان تلك النتائج، أو لجهة تحميل الأوزار كلها إلى أربعة موظفين لا غير، في حين أنّ المسؤولية الأولى والأساسية تقع على عاتق الوزير المعني، أي جبران باسيل دون سواه".
وقالت تلك الأوساط "إنّ القصّة كبيرة ولا تُختصَر تبعاتها بأربعة أو خمسة موظفين، كما لا ينفع كثيراً الحديث عن الشركات التي استفادت من تلك الفضيحة، بل انّ السؤال الأساسي يجب أن يذهب باتجاه الوزير باسيل دون سواه. إذ انّه، على عكس ما كان يجري سابقاً من قِبَل الوزراء المعنيين لجهة أخذ القرار بالتوقف عن تسليم المازوت المدعوم قبل ثلاثة أيام من انتهاء فترة الدعم وليس قبل بضع ساعات فقط، فإنّه تجاهل ذلك، وتمّ تمديد العمل بالدوام الرسمي (!) وتسليم تلك الكميات الكبيرة من تلك المادة الأساسية والحسّاسة خصوصاً في فترة الشتاء. المسؤولية هنا واضحة ولا تحتاج إلى كثير عناء وتحقيق لتحديدها وإعلانها".
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل النائب محمد قباني لـ"المستقبل" انّ السكوت عن ذلك الأمر غير وارد، "وأي محاولة للفلفة القضية أو حرف التحقيق عن المسؤولين الفعليين والحقيقيين عن الفضيحة ستُواجَه حتى النهاية".