#dfp #adsense

اوساط رئيس الحكومة تفصل تماماً بين أزمة إنتاجية مجلس الوزراء والتحرّك النيابي…”الجمهورية”: بري مطمئنّ وعشاء يجمع ميقاتي وعون عند الصحناوي

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية": مع انحسار العاصفة الثلجيّة وارتداء الطبيعة الثوب الأبيض، بدا أنّ العاصفة السياسيّة لم تهدأ بعد على الجبهة الحكوميّة، لذا الترقّب سيّد الموقف لمعرفة ما إذا كان سيتصاعد الدخان الأبيض خلال ساعات ويلتئم الشمل الحكومي مجدّداً وتُحَلّ قضية مرسوم بدل النقل الذي يصرّ كلّ من رئيسَي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي على أن يوقّعه وزيرالعمل شربل نحّاس كمدخل لأيّ حلّ. في حين تحدّثت معلومات عن أنّ نحّاس سيوقّع المرسوم قبل جلسة الأربعاء، وعشيّة العشاء الذي سيقيمه وزير الاتّصالات نقولا الصحناوي ويحضره رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون غداً الثلثاء، إضافة إلى عدد كبير من المدعوّين.

بقيت الرهانات مختلفة لا بل متناقضة عشيّة الجلسة التشريعية. وفي الوقت الذي راهن البعض على توفير مخارج لأزمة مرسوم النقل أو بدائل منه، نقل زوّار رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي أمس عنه اطمئنانه الى مسار الأزمة الحكومية متوقّعاً توافر حلّ لما قبل انعقاد جلسة مجلس النواب الاربعاء المقبل. وإذ لم يشأ برّي الإدلاء بتفاصيل عن لقائه الجمعة الماضي مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح"، لكنّ أجواء عين التينة أوحت بأنّ الأوضاع تتّجه الى الايجابية، بحيث سيعالج مرسوم بدل النقل العالق قبل انعقاد مجلس النوّاب، وبمعزل عن الاقتراحين القانونيّين المعجّلين المكرّرين الموضوعين على جدول أعمال الجلسة النيابية واللذين قدّمهما عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان وعضو كتلة "المستقبل" نبيل دو فريج.

وأوحت أجواء برّي أنّ هذين الاقتراحين يمكن أن يؤخذ بأيّ منهما أو يُدمجا باقتراح قانون معجّل مكرّر واحد خلال الجلسة، ويكون حلّا دائما لموضوع بدل النقل لما بعد المرسوم الذي سيوقّعه وزير العمل شربل نحّاس وصاعداً.

ولم تستبعد ان تكون التسوية التي تمّت للأزمة الحكوميّة على هذا الاساس، بحيث يعتمد بدل النقل لهذه السنة وفق المرسوم الذي وافق عليه مجلس الوزراء وينتظر توقيع وزير العمل، على ان يعتمد بعد ذلك اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي سيقرّه مجلس النوّاب في جلسته بعد غد الاربعاء.

مصادر رئيس الحكومة

وأبلغت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى "الجمهورية" انّها تفصل تماماً بين ما هو قائم على مستوى أزمة إنتاجية مجلس الوزراء والتحرّك النيابي باعتبارهما أمرين منفصلين.

وأكّدت انّ الحديث عن جلسة الأربعاء المقبل وربطها بملفّ مرسوم النقل لا يجوز على الإطلاق، وقالت: المطلوب بالدرجة الأولى ان يوقّع وزير النقل المرسوم بموجب الدستور الذي يقول باحترام الوزراء لقرارات مجلس الوزراء ولحماية الانتظام العام، فلا يجوز ان يكون الوزير انتقائيّا بالتوقيع على قرارات ورفض التوقيع على أخرى. وإلّا ما معنى السعي الى رفع نسبة الإنتاجية في مجلس الوزراء إذا لم يُصر الى التوقيع على كلّ قرارات المجلس، ومنها القرار الخاص بمرسوم النقل، فالمادة 38 من النظام الداخلي للمجلس تجبر الوزير على التوقيع وإصدار المراسيم التي تترجم قرارات مجلس الوزراء.

ولفتت المصادر الى انّ هذا الأمر لا يعني رئيس الحكومة شخصيّا أو أيّ وزير آخر إنّما المسألة باتت تطاول مقام مجلس الوزراء مجتمعا.

وعمّا هو منتظر من الجلسة التشريعية، وما سيطرح عليها من اقتراحات ومشاريع قوانين تتّصل بملفّ النقل، أجابت المصادر:

"إنّ المجلس النيابي سيّد نفسه في البحث بما يريد، لكن المسألة التي تتّصل بمجلس الوزراء يجب ان تراعي مبدأ الفصل بين السلطات. فالقضيّة ليست من القضايا العالقة بين المجلس النيابي ومجلس الوزراء، فالتعاون قائم بينهما على كلّ صعيد، ولا يجوز ان نزجّ بأيّ منهما في شؤون الآخر، ولا في خرق أيّ منهما لمبدأ الفصل بين مهامّهما.

وردّاً على سؤال يتّصل بمصير الموازنة العامّة وخطّة ميقاتي الاقتصادية، كشفت المصادر عينها أنّ رئيس الحكومة رأسَ السبت وبعيداً من الأضواء الإعلاميّة، اجتماعاً موسّعا لفريقه الاقتصادي خصّص للبحث في وضع اللمسات الأخيرة على الورقة الاقتصادية التي يعدّها والتي ستكون مطروحة للبحث على مجلس الوزراء متى عاد للبحث في الموازنة العامّة بالتنسيق والتشاور مع وزير المال محمد الصفدي.

وحول استرداد الصفدي لمشروع قانون الموازنة مرّة ثالثة أشارت المصادر الى أنّ هناك العديد من القضايا الطارئة التي اضطرّ بسببها وزير المال الى سحب الموازنة مرّة أخرى من مجلس الوزراء لإعادة ترتيب بعض بنودها وخصوصا ما يتّصل بكلفة الزيادة على الأجور ورفع الحدّ الأدنى.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل