#dfp #adsense

مصادر ميقاتي لـ”الديار”: توقيع نحاس شرط لاستئناف الجلسات وعليه قراءة النظام الداخلي”…”الوطني الحرّ”: وزير العمل لن يُوقّع إلاّ على القانون الذي سيصدر من مجلس النواب

حجم الخط

كتبت صحيفة "الديار": تضاربت المعلومات التي تسرّبت من عدد من القوى السياسية المعنية بالأزمة الحكومية وبتعليق الجلسات وبرفض وزير العمل التوقيع على قانون بدل النقل.

وبالتالي، فإنه خلافاً لما شيّعته بعض الاوساط في الايام القليلة الماضية عن نجاح المحاولة لسحب الازمة الحكومية الى داخل المجلس النيابي شرط ان يلتزم وزير العمل شربل نحاس بالتوقيع على القانون الذي سوف يقرّه المجلس النيابي، فان هذه الاجواء والسيناريوهات نفتها اوساط مقربة من الرئيس نجيب ميقاتي التي شددت على التعاون الايجابي بين الحكومة والمجلس النيابي في كل المجالات، لكن الموضوع الحالي المتعلق بتمنّع وزير عن توقيع قانون حظي بإجماع داخل مجلس الوزراء، يُعتبر سابقة داخل مجلس الوزراء وبالتالي فإن حلّه يكون داخل الحكومة.

إذاً، رغم الأجواء التفاؤلية التي سرّبتها بعض الاوساط في «التيار الوطني الحر» عن وضع اللمسات الاخيرة لاتفاق تمت صياغته في لقاء عين التينة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، فإن الازمة عادت الى المربّع الاول اي الى الثوابت التي اعلنها الرئيس ميقاتي، وتعتبر اوساطه بأن اي حل ينطلق من توقيع الوزير على المرسوم اولا بعيدا عن اي مناقشات او مساومات وتعتبر ان توقيع الوزير نحاس هو امر يفرضه النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وخلاف ذلك يعتبر تمرّد وزير داخل حكومته.

وتعدد الاوساط الامثلة عن التزام الوزراء ماضيا بالقرارات، فتعتبر مثلا ان الرئيس سليم الحص الذي اعترض على قانون الانتخابات النيابية الذي يقسّم بيروت الى دوائر قد نال الاكثرية اثناء التصويت داخل الحكومة، فخضع الحص لمقتضيات هذا التصويت. وتضيف الاوساط المقرّبة أن التصويت يلزم الوزير بالتوقيع، وإلا لماذا تعتمده المؤسسات الدستورية اذا كان الوزير يضرب بعرض الحائط النتائج. وخلافا لما اعلنه العماد ميشال عون عندما طالب بضرورة اقرار نظام داخلي لمجلس الوزراء، فإن الاوساط المقربة تعتبر بأن النظام الداخلي سبق وان اقرّته حكومة الرئيس رشيد الصلح في 1 آب من العام 1992 في عهد الرئيس الياس الهراوي، علما ان الحكومات المتعاقبة كانت توزّع على الوزراء هذا الكتيّب المؤلف من 16 صفحة والذي يتضمن عددا من المواد التي تنظم عمل الوزراء، وان المادة 28 فيه تشدد على وجوب توقيع الوزير على القرارات التي تصدرها الحكومة، وأن هذه العبارة كتبت بخط مختلف تأكيدا على ضرورة التزام الوزير بالقرارات الصادرة عن حكومته. وهنا تلفت المصادر عناية الوزير شربل الى ضرورة قراءة هذا الكتيب الذي يوزّع على الوزراء مع الدستور الجديد.

وتشدد الاوساط الى أن مسألة الموافقة ليست انتقائية داخل مجلس الوزراء لان الرئيس ميقاتي سوف يرفض اي تسوية لا تلحظ توقيع الوزير، لان مصداقية مجلس الوزراء على المحك، فلا «بازار» في هذا الموضوع ولا مساومات، واذا حاول البعض ربط موافقة العماد عون على تعيينات مجلس التأديب، فإن هذه المقاربة لا يوافق عليها ميقاتي ويعتبر أن لكل موضوع معالجة خاصة به.

ومن ناحية اخرى، جدّد رئيس الجمهورية الموقف حيال رفض الوزير نحاس توقيع مرسوم بدل النقل، فاعتبر في حديثه الى الزميلة «المستقبل» أن القانون والدستور حددا آلية عمل مجلس الوزراء وحين يحصل تصويت فالوزير ملزم بتنفيذ قرار مجلس الوزراء، وإلا عليه ان يستقيل إما ان ينفذ قرار مجلس الوزراء او يستقيل.
وفي موضوع متصل تقول بعض الاوساط ان البعض حاول ان يتفاءل بأن الحل قريب، خصوصا ان عشاء سوف يجمع الرئيس ميقاتي مع العماد عون الا ان هذا الكلام غير دقيق، خصوصا ان الدعوة كانت مقررة سلفا وهي في دارة النائب نقولا صحناوي وسوف يحضرها اكثر من 200 مدعو وأن الدعوات وزعت منذ مدة.

وبالعودة الى المجلس النيابي، فإن المعلومات تؤكد أن صراعا بين قوى 8 آذار و14 اذار حول قانوني النائبين ابراهيم كنعان ونبيل دي فريج. وتضيف المعلومات أن مشروع كنعان يقترب جدا من الرؤية التي طرحها الوزير شربل نحاس، لكنه يسمح للدولة اللبنانية بتمرير بدل النقل بطريقة ترضي الرئيس ميقاتي، فيما النائب دي فريج قدّم مشروعا يعتبر نسخة اصلية عن مشروع الحكومة. وبالتالي فإن قوى 14 آذار تستنفر نيابيا لانجاح المشروع لسببين اولهما اسقاط مشروع التيار الوطني الحر والثاني إجبار نحاس على التوقيع.

لكن اوساط مقربة من التيار الوطني الحر تعتبر أن نحاس لن يوقع ابدا على قانون الحكومة، لكن الاكثرية داخل التيار تؤيد ان يوقع الوزير على القانون الذي سيصدر عن المجلس النيابي ولو كان قانونا قدمته 14 اذار.

اما مصادر وزارية، وفي سياق متصل، فتؤكد أن العماد ميشال عون وافق على "قوننة" القانون، وبالتالي وافق على تدوير الزوايا التي بدأها الرئيس بري.

كما ان المصادر الوزارية تؤكد أن عون سوف يوافق على تعيينات ميقاتي في هيئة التأديب، وهي بادرة ايجابية تسهّل الحل الذي وضعه الرئيس نبيه بري الذي يسعى الى عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل سفر الرئيس سليمان الى رومانيا.
كما ان المعلومات التي وردت الى "الديار" مساء امس تقول إن سيناريو حل الازمة الحكومية في الساعات الماضية اكتمل، حيث كان لقاء عين التينة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون يوم الجمعة الماضي مفصلا أساسيا في رسم هذا السيناريو تلته اتصالات ولقاءات استكملت فيه معالم الحل على وقع لقاء جرى بعيدا عن الاضواء، وفق مصادر وزارية بين بري والرئيس نجيب ميقاتي امس.

اما سيناريو الحل، فقد اعتمد على صيغة ثنائية تأخذ في عين الاعتبار حل مشكلة مرسوم بدل النقل، ومعالجة موضوع التعيينات الذي فجّر الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء.

ما عزز هذه المعلومات ان زوار الرئيس بري مساء امس لمسوا اطمئنانه الى معالجة الازمة الحكومية، وتوقعه ان يكون الحل قبل جلسة مجلس النواب الاربعاء.

ومع ان الرئيس بري لم يدخل في تفاصيل ما جرى وبقي يعطي اشارات قصيرة وسريعة امام زواره، إلا أن الواضح أن دورا اساسيا كان له في بلورة هذا الحل بالتعاون والتنسيق مع المسؤولين والجهات الاخرى.

ووفق المعلومات ايضا، فإن مشكلة مرسوم بدل النقل قد اتفق على حلها بصيغة مركّبة:

– اولا: ان يوقع وزير العمل مرسوم بدل النقل لمرة اخيرة ولكيلا يكسر قرار مجلس الوزراء.

– ثانيا: الإقرار بعدم قانونية دمج بدل النقل بمراسيم زيادة الاجور الذي كان يحصل منذ العام 95 وحتى اليوم، وبالتالي الاقرار بصحة موقف الوزير نحاس، ما سيؤدي الى اقرار قانون في جلسة الاربعاء، يجيز للحكومة ضم بدل النقل والتعويضات الى الاجور في المراسيم التي ستصدر لاحقا.

ولهذه الغاية، توقعت مصادر مطلعة ان يصار اما الى دمج اقتراحي النائبين نبيل دو فريج وابراهيم كنعان او اعتماد احدهما او إقرار صيغة جديدة مأخوذة من الاقتراحين، تتم خلال الجلسة في اجواء توافقية.

وحسب المصادر المطلعة، فإنه نظرا لاعتماد الصيغة المخالفة للقانون منذ الـ 95 اعتبر البعض انها باتت عرفا، لكن هناك قانون موجود يتعارض مع هذا العرف، وبالتالي فإن القانون أقوى من العرف، ولذلك اقتضى ان يصار الى إقرار قانون جديد في مجلس النواب لتفادي هذا التجاوز للقوانين.

وفي الخلاصة، فإن إقرار قانون بدل النقل في مجلس النواب لا يرتبط بموضوع توقيع وزير العمل مرسوم بدل النقل الحالي، باعتبار ان القانون الذي سيقر سيطبّق من تاريخ نشره ولا يسري على المرسوم الذي صدر في مجلس الوزراء، ما يستدعي توقيع نحاس للمرسوم الحالي لبدل النقل.

إذاً، معادلة الحل، لموضوع بدل النقل جاءت على الشكل الآتي:
يوقع وزير العمل مرسوم بدل النقل الحالي لكيلا يكسر قرار مجلس الوزراء مقابل أن يقر قانون جديد لبدل النقل في مجلس النواب يكون إقرارا ضمنيا بصحة موقف وزير العمل.

اما الجزء الثاني من الحل فيتعلق بموضوعات التعيينات، فقد اكدت المصادر المطلعة انه تم الاتفاق في شأنها بحيث يُعتمد تنفيذ الآلية الموجودة، مع الاشارة الى اعتماد التوافق على الامور التي لا تخضع للآلية.

وفي حال عدم التوافق يصار الى اللجوء التصويت.

من جهة اخرى، توقعت مصادر مطلعة ان ينعكس هذا الحل ايجابا على مسيرة الحكومة، بحيث ينتظر ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء في الايام المقبلة. مع الاشارة ايضا، الى ان جلسة مجلس الوزراء قد تمتد ليومي الاربعاء والخميس حيث يوجد على جدول الاعمال 20 مشروعاً واقتراح قانون.

على صعيد آخر، يعتبر وزير مقرب من رئيس الجمهورية ان الازمة القائمة بين الرئيس ميشال سليمان ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون على خلفية التعيينات لن تشهد حلا في المدى المنظور. ويؤكد هذا الوزير ان الرئيس مصمم على تعيين القاضية أليس شبطيني لتولي رئاسة مجلس القضاء الاعلى، وشدد على ان العرف الذي ساد على مدى العهود في لبنان هو ان رئيس الجمهورية هو من يسمي هذا المنصب.

ويرى هذا الوزير ان العماد عون لم يحقق اي مكسب ولم يحقق اي امر لمصلحة المسيحيين، ولا يضع الوزير حملة العماد عون على رئيس الجمهورية في خانة الرد عليه لقبوله مبدأ تجديد العمل في بروتوكول المحكمة الدولية، ويقول ان موقف الرئيس واضح جدا في هذا المجال وهو مؤيد للمحكمة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل