#adsense

دبلوماسي أميركي “مخضرم” لـ”اللواء”: ربط زوال نظام سوريا بتقلص قوة “حزب الله” غير واقعي

حجم الخط

نقلت صحيفة "اللواء" عن دبلوماسي أميركي "مخضرم" اعتباره أن "ليس هناك شك ان الإيرانيين ينظرون الى النظام السوري على انه حليف حاسم وحلقة استراتيجية في نفوذهم الاقليمي الاسلامي والعربي، ووسيلة لتوفير الأسلحة واتصال لحزب الله في لبنان"، معتبرا أن "ما يحدث في سوريا أمر بالغ الأهمية لميزان القوى في المنطقة من حيث صلته ايران، حتى أن الإيرانيين يفعلون كل ما في وسعهم لدعم النظام السوري والحفاظ على استمراريته كحليف لكن ايضا كقناة وصل "رحمية" للحزب".

ورأى الدبلوماسي أنه "ليس باليسير تحديد مدى تأثر "حزب الله" بتشظي وتقلّص نفوذ النظام السوري او سقوطه"، معتبرا أن "الاكيد هو ان الحزب يملك الوسائل المادية اللازمة لإحكام قبضته على مستقبل لبنان السياسي، فهو مترسخ ضمن فئة "الشيعة" اللبنانيين داخل النسيج الاجتماعي اللبناني ولا مجال لانفصاله عنه"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "منذ بضعة اعوام فقط، كان الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، يحظى بشعبية جارفة في الشارع العربي أكثر من أي زعيم عربي آخر. لأسباب أمنية، ابتكر نصرالله صيغة معينة لتبرير عزلته عن جمهوره الذي يعشقه، وفي نهاية المطاف، لم تتأذّ سمعته حين أعلن أنه أول اسم في لائحة المستهدَفين من إسرائيل. وهو ظهر إلى العلن قبل فترة قصيرة لتعزيز قاعدة دعمه ومع ذلك، هو يتعرض للانتقاد بسبب سكوته على إراقة دم إخوته العرب".

لهذه العناصر مجتمعة ولعناصر اخرى لا تزال غير معلنة او واضحة المعالم، أشار الدبلوماسي إلى أن "الحزب بنى لنفسه هيكلا كبيرا بأساسات اثبتت صلابتها في الحروب الوجودية التي خاضتها اسرائيل ضده"، مشيرا إلى أن "الحزب تضرر عتادا وعديدا، لكن من غير ان تتأثر قاعدته، لا بل، على سبيل المثال، زادت اللحمة حوله اثر حرب تموز وآب 2006، وتنامى نفوذه السياسي في لبنان منذ خروج الجيش السوري في اّذار 2005 اثر اغتيال الرئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، الى الحد الذي بات الانطباع العام ان له الكلمة الفصل في القرار الرسمي اللبناني منذ اسقاطه بالتعاون مع حليفه رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، حكومة سعد الحريري في كانون الثاني 2011 وتزكية السياسي الشمالي نجيب ميقاتي رئيسا لحكومة دشنت عهدا مختلفا كليا عن مرحلة العامين 2005 و2010".

ولفت الدبلوماسي إلى أن "الحزب أسس لنفسه بنيانا هائلا يمكنه الاستمرار والعيش في ظل الظروف الاكثر تعقيدا وصعوبة، ومتى ندر القوت وتدنّت مصادر التمويل والدعم السياسي والمادي"، معتبرا انه "لذلك يبدو من غير الواقعي او المنطقي الركون الى نظرية ان زوال النظام السوري او تراجع نفوذه يعني حكما تقلص قوة "حزب الله"، ذلك ان قضية الحزب اكثر تعقيدا وتشعبا –وخصوصا لبنانياً – من قصة قطع طريق امداد"، مشددا على أنه "يكفي انه استطاع تطويع الظروف القاسية التي احاطت به وسط نفور ما يقارب نصف اللبنانيين، وامسك بالكثير من الاوراق التي تتيح له ابقاء يده على الحكم في المدى المنظور".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل