أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أن "جلسة الأربعاء ستكون فرصة ذهبيّة لكثيرين لحسم موضوع المهل والقول لما أعطيت مهلة 15 يوماً لرئيس الجمهوريّة لتوقيع المراسيم أو إعادتها أو اعتبارها نافذة إذا لم ترد، خصوصاً بعد جلسة هيئة مكتب المجلس الأسبوع الماضي حيث تم التداول في موضوع تفسير الدستور بشأن هذه المهل"، مشيراً إلى أن "المشرّع أراد هذه المهلة لأن رئيس الجمهوريّة هو المأتمن على الدستوري وتطبيقه، وبالتالي فهذه المهلة تمنحه الوقت للتدقيق في دستوريّة أي مرسوم". وأضاف: "إن سبب إعطاء هذه المهلة أيضاً هو إمكان الا يكون رئيس الجمهورية حاضراً عند إقرار أي مشروع في الحكومة فحضور الرئيس ليس إلزامياً وهو يترأس مجلس الوزراء عندما يشاء ولا يصوّت، لذلك يبقى رأيه كمرجع بحاجة إلى مهلة محددة لدراسة المراسيم ومعرفة ما إذا كان سيصدرها أو سيعيدها مع تعديل".
زهرا، وفي حديث إلى "صوت لبنان"(93.3)، أشار في السياق ذاته إلى أنه لو شاء المشرّع لكان أعطى رئيس الحكومة والوزير مهلاً محددة، لأنه من غير الطبيعي أن يعطى رئيس الجمهوريّة مهلةً محددة ويفتحها لرئيس مجلس الوزراء والوزير، لافتاً إلى أن التوسع في تفسير المادة 66 من الدستور، التي تقول إن الوزير سيّد إدارته، صحيح عندما يكون المرسوم صادراً من هذه الإدارة أما عندما يتم اتخاذ قرار ما في مجلس الوزراء فلا مهل لا للوزير ولا لرئيس الحكومة". وأضاف: "عندما يؤخذ قرار هذا يعني أنه يجب تنفيذه وليس الأخذ برأي أي شخص، وإلا فلماذا التصويت واتخاذ القرارات في مجلس الوزراء"، موضحاً أنه يجب تفسير هذه المادة لمرّة أخيرة واعتبار كل وزير لا يوقع على مرسوم صادر من مجلس الوزراء متمرداً وبالتالي إرغامه على الإستقالة.
وتابع زهرا: "للوزير فادي عبود الحق في مطالبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توقيع مرسوم الأحوال الشخصيّة الذي أقرّه مجلس الوزراء. فنحن مع تطبيق القانون ومع التزام كل الأطراف به، إن كنا في خصومة سياسيّة معها أو تحالف"، لافتاً إلى ان يجب على الجميع التحلي بثقافة تطبيق القانون وعدم التصرّف بفرديّة. وأضاف: "لا أحد يمكنه أن يوقف عمل الدولة ومؤسساتها بسبب رأيه الشخصي. وأنا كشخص لست مع تقديم حل بالقانون لهذه الحكومة، فهي التي أوجدت مأزقاً وذجّت نفسها فيه لذلك عليها أن تخرج منه عبر تطبيق الدستور والقوانين المرعية الإجراء وليس باختراع قانون جديد فقط من أجل الحل".
ورداً على سؤال عن إمكان تناول موضوع تحديد مهل لرئيس الحكومة في الجلسة، شدد زهرا على أن لا وجود لأي مهلة لا لرئيس مجلس الوزراء ولا للوزير في الدستور، لافتاً مجدداً إلى ان للوزير الحق بإيقاف أي مرسوم صادر عن رئيس الحكومة من دون مواقفة مجلس الوزراء في إدارته كأي مرسوم آخر يصدر في هذه الإدارة بحكم أنه سيّدها. وأضاف: " يمكن في السياق ذاته لرئيس الحكومة أن يتمهّل قدر ما يشاء إذا لم يكن القرار صادراً عن مجلس الوزراء، لأنه عندما يصدر القرار عن الحكومة يجب على الجميع تطبيقه".
ورداً على سؤال عما إذا كانت أصوات "جبهة النضال الوطني" ستتناغم مع "14 آذار" في جلسة الاربعاء وعما إذا كان سيعتبر هذا الأمر مؤشراً لعودة الأمور إلى مجاريها بين الفريقين، قال زهرا: "في الأساس لا اختلاف في المواقف السياسيّة العريضة بين الفريقين. وآمل أن يتحمّل مجلس الوزراء مسؤولياته قبل الوصول إلى مجلس النواب ونجتنب الدخول في قوننة ما لا يمكن التراجع عنه"، لافتاً إلى انه "إذا ما أصدر مجلس النواب قانوناً في موضوع بدل النقل والتعليم فلا نستبعد أن تبدأ عمليات المطالبة بأن تصبح هذه البدلات من صلب الراتب وتحتسب في التعويضات في نهاية الخدمة". وأضاف: "هذا الأمر سيدخلنا في تفليس الدولة والمؤسسات الخاصة".