#dfp #adsense

“الى بعبدا … در”

حجم الخط

على الرغم من ان اداء وزراء حكومة "حزب الله" سيىء (بالاجمال) واداء وزراء العماد عون فيها كارثي، فإن الاخير اختار الهرب الى الامام ولوح بالتظاهر باتجاه القصر الجمهوري في بعبدا؟ ربما وفقا لشعر "ابو تمام" القائل: نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول".

في السياسة، رفض المسيحيون دائما التعرض لرئيس الجمهورية، وفي عز المواجهات التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم يقبل البطريرك التاريخي مار نصرالله بطرس صفير ان تتوجه التظاهرات الى قصر بعبدا ولو كان الثمن بقاء الرئيس اميل لحود حتى اخر يوم من ايام ولايته الممدة قسرا بحكم الوصاية السورية.

في السياسة ايضا، يخشى ان يكون تهديد العماد عون مدخلا لحليفه "حزب الله" كي يعود الى نغمة التعديل في الدستور والدخول الى المثالثة بديلا عن المناصفة التي هي لب اتفاق الطائف وجوهره، بالاضافة الى احتفاظ المسيحيين بموقع الرئاسة الاولى في اقرار ضمني بدورهم الرئيس في ولادة وقيام لبنان الكبير.

استدارة عون بأتجاه بعبدا حمالة اوجه كثيرة، تبدأ برغبة الرجل في الاستئثار بالتمثيل المسيحي ( من دون وجه حق) وبحلمه غير الواقعي في قيام حليفه المسلح بالانقلاب الكامل على الدستور والمؤسسات ووصوله تاليا الى كرسي الرئاسة الاولى ولو على حساب ان يخسر المسيحي الدنيا والاخرة ويصير من اهل الذمة كما هو الحال عند الراعية ايران ودول اخرى في المنطقة ؟!

ليس مقبولا ان يجعل عماد لبنان من رئاسة الجمهورية (والرئيس) مكسر عصا وان يجعل من المقام الاول سلة يرمي فيها نفاياته … وكلما انحشر في بيت "الياك" يحاول التفلت على قاعدة "الى بعبدا در"؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل