مع مرور 20 يوماً على انحراف المشهد السياسي الداخلي عن حزمة الملفات العالقة والتجاذبات الحادة بين أهل الحكم، الى قضية تعليق جلسات مجلس الوزراء على خلفية تمنع وزير العمل شربل نحاس عن توقيع مرسوم بدل النقل والمنح المدرسية، لاحت أخيراً علامات اعادة تحريك محركات وساطة ينتظر معها حصول تطورات قريبة سواء على صعيد الأزمة الحكومية ام على مستوى المناخ السياسي العام.
واذا كانت المراهنة على مخرج توقيع الوزير نحاس المرسوم قبل الجلسة الاشتراعية لمجلس النواب الأربعاء التي ستلجأ الى اصدار تشريع جديد في موضوع النقل عبر اقتراحي القانون المقدمين من النائبين ابراهيم كنعان ونبيل دو فريج، شكلت اول بصيص نور لحل الأزمة، فإن مصادر سياسية مطلعة قالت لـ"المركزية" صحيح ان لقاء ميقاتي – عون بعد غد الأربعاء في منزل الوزير نقولا صحناوي هو على مناسبة اجتماعية مقررة مسبقاً، لكن مجرد حصوله من شأنه ان ينعكس إيجاباً على سير الامور في البلاد خصوصاً ان ميقاتي يرغب في حل العقد التي اعترضت مسار العمل الحكومي أخيراً والأخذ بما كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري همس في أذنه في اللقاء الذي جمعهما نهاية الأسبوع الماضي من ان لا مجال لسير الأمور في البلاد الا بلم الشمل وان سياسة العيش بتباعد وتنابذ توصد الأبواب أكثر مما هي موصدة وبالتالي من شأنها ان تساهم في تردي الأمور اكثر في هذا الظرف الذي يتطلب تضامناً على المستويات كافة وعلى الأقل على المستوى الحكومي.
وقالت ان ميقاتي أبدى تجاوباً مع ما قاله بري لكنه رد ان دفع الأمور ليس بهذه السهولة ويتطلب اجماعاً من السلطة الإجرائية مجتمعة، وهذا يستوجب العودة الى طاولة مجلس الوزراء لبحث الأمور واتخاذ المواقف المناسبة من شأنها.
وفهم هنا على ما تقول الاوساط ان ميقاتي اشار ومن غير ان يفصح الى العقدة القائمة والمستعصية في موضوع التعيينات والتي تستوجب اكثر من جهد ومسعى لحلها.
لذلك ختمت الأوساط ان توقيع الوزير المختص مرسوم النقل سيحل جزءاً من المشكلة القائمة، لكنه لن يأتي بحل كامل متكامل للأزمة القائمة على مستوى السلطة الإجرائية.