صمدت هيكلية النظام السوري الإدارية والدبلوماسية والعسكرية إلى حد بعيد، على الرغم من مرور نحو سنة على الانتفاضة الشعبية ضد النظام، وهو ما يرده المعارضون إلى القبضة الحديدية للنظام وقدرته على البطش بمعارضيه دونما اعتبار لمعيار أخلاقي أو سياسي.
غير أن التحول الجديد في الموقف الدولي، والجدية التي أبداها المجتمع الدولي، والعرب تحديدا، قد تكون المفتاح الذي من شأنه أن يفتح باب الانشقاقات في النظام على مصراعيه. وتتوقع المعارضة السورية انشقاقات نوعية في بنية النظام نتيجة المعطيات التي تتوفر لديها، وآخرها ما كشف عنه عضو "المجلس الوطني السوري" المعارض، محمد سرميني من وجود اتصالات مع دبلوماسيين ومسؤولين سوريين.
وأشار سرميني في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن المجلس الوطني على اتصال حاليا مع وزير من الحكومة السورية ومع مسؤولين في الإدارة السورية ودبلوماسيين وضباط كبار في الجيش، مشيرا إلى أن المجلس تلقى هذه الاتصالات بعد تحول الموقف الدولي مؤخرا، وأن الوزير أبدى استعداده للقيام بما نريد.
وأشار سرميني إلى تحول حقيقي واستجابة فعالة لدى ضباط في الجيش وقياديين في النظام للقيام بالأمر نفسه، موضحا أن هؤلاء ينتظرون الفرصة المناسبة لإعلان الانشقاق.