#dfp #adsense

دولة جبران باسيل

حجم الخط

لفتت نظرنا لجنة التحقيق التي شكلها الوزير جبران باسيل. وهذا أمر جيّد في المطلق يدعو الى التشجيع. ولكن ما لم يكن مفهوماً وجود قضاة في اللجنة. فمن حيث المبدأ يجب مراعاة قاعدة الفصل بين السلطات، ذلك أنّ للقضاء عمله وللإدارة شغلها الآخر.

وكان مفترضاً في وزير الطاقة أن يشكّل لجنة إدارية من وزارته، وهذا أمرٌ عظيم نشجّعه عليه، فيحيل النتيجة التي تتوصل إليها لجنته الى القضاء. أما أن يعيّـن قضاة في اللجنة فبأي منطق وعلى أي أساس؟!

فهل يريد جبران باسيل أن يقوم بمسؤولياته في وزارة الطاقة، وكذلك بمسؤوليات وزير العدل؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تأليف الحكومة من الأساس؟ فكان بالإمكان إعطاء جبران باسيل الحقائب كلها، أقله إعطاؤه الحقائب العشر التي أعطيت لوزراء «تكتل الإصلاح والتغيير»؟

ولو؟ «بيطلعلو»، فلماذا ضاقت في عيونكم؟ صهر الجنرال يحق له ما لا يحق لغيره… ذلك أنّ شخصاً موهوباً على مثاله يجب أن ندعمه… وإذا أسقطه الشعب مرتين في الانتخابات النيابية فذلك لأنّ الناخبين لم يكونوا قد اطلعوا على كامل إنجازاته في الوزارات، وإلاّ لكانوا بدّلوا رأيهم.

وهذه الدولة لم يعد من مبرّر لتسميتها «الدولة اللبنانية»، يمكن أن يسمّوها «دولة جبران باسيل»، شرط ألاّ يزعل العمّ ميشال عون الذي يريدها دولته هو، حتى ولو كان المنافس عزيزاً جداً على قلبه كالصهر المدلّل.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل