#dfp #adsense

حتى جميل السيد ينبذ هذه الحكومة

حجم الخط

على قاعدة "شهد شاهد من أهله" تبيّن مدى التخبط داخل فريق "شكراً سوريا". ولم تعد حكومة "حزب الله" بحاجة لأي جهد من فريق "14 آذار" لتبيان عوراتها، ويكفي فقط الإصغاء إلى تراشق مختلف أطراف "8 آذار" اتهامات الفساد والصفقات لإدراك مستوى الزبانيّة التي وصلت إليه هذه الحكومة في تناتش الحصص والمغانم.

من هنا، أكثر من توضيح مطلوب من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب ميشال عون على ما ورد في حديث اللواء جميل السيّد للـ"mtv" الإثنين 20 شباط في برنامج "بموضوعيّة".

* السيّد قال: "كيف يمكن تفسير تقديم نائب من "تيار المستقبل" (نبيل دو فريج) مشروعاً إلى مجلس النواب ليحل مسألة "بدل النقل"، فيما كتلة ميشال عون تقدم مشروعاً آخر في السياق ذاته، وسيلتقون ويدمجون المشروعين مع بعضهما. هل تريد ان اعطيك سر "هذه اللعبة"؟ رئيس مجلس الوزراء ليس من مصلحته بعد الطائف ان يضع مهلة له لكي يبقى يرفض القرارات، والشيعة لديهم نفس المشكلة فاذا تحدد في مجلس الوزراء مهلة 15 يوماً هناك ثغرة في الدستور هي ان هناك خلافاً حول متى تسري المهلة في ما يتعلق بالإقتراح المعجل المقرر، هل هي قبل ان يطرحوه في الجلسة العامة او بعد ان يدرسوه في مكتب هيئة المجلس كل هذه الأمور فيها غموض، طرح مجلس النواب ينقذ الشيعة والسنة من التزامات بالوقت واحترام المهل لمشاريع القوانين والمراسيم. انا اعتقد ان اكبر جريمة دستورية هي حل هذا الامر في مجلس النواب".

– هذا الكلام يعني أن السيّد يتهم أصحاب الأيادي التي حبكت "تخريجة بدل النقل" بارتكاب "اكبر جريمة دستورية". وهنا نطالب، أولاً الرئيسين بري وميقاتي وثانياً عون – رافع راية "التغيير والإصلاح" – بتوضيح فوري لهذه المسألة والرد على هذا الإتهام الذي يوازي بخطورته اتهامات الخيانة العظمى والعمالة.

* السيّد قال: "النأي بالنفس تعبير عن التخاذل وعدم تحمل المسؤولية. (…) ليس من واجب ميقاتي كشخص لحم اكتافه من سوريا مالاً وسياسة ان يقاتل اليوم نيابة عن الرئيس السوري بشار الاسد. فالاسد لا يريده ان يقاتل عنه. انا لا اطالبه بان يقاتل في سوريا من اجل النظام بل اقول له انه كرئيس حكومة صودف وجوده على رأس الحكومة في توقيت الحوادث في سوريا التقيّد بالاتفاقات اللبنانية السورية التي تنصّ على الا يكون أيّ بلد مصدر ضرر للآخر. (…) لقد قلتُ سابقاً لنجيب ميقاتي ان نيابته من سوريا وكذلك وزارته ووصوله الى الحكومة هي من سوريا وثروته أيضاً، كآل الحريري. فاذا حصل اليوم في السعودية ما يحصل في سوريا هل سينأى سعد الحريري بنفسه؟ لا لن يفعل ذلك. انا لا اطالبه الا برفع الضرر عن سوريا. ميقاتي لن يصبح زعيما بل سيبقى سياسياً، لأنّ الزعامة لها مواصفات ليست موجودة لديه ولسبب واحد اساس هو انه "لا يصدق حاله".

– إن هذا الكلام يؤكد صراحةً أن سوريا هي من أتت بميقاتي إلى رئاسة الحكومة ويدحض كل مزاعم الولادة الداخليّة و"أرنب عجقة السير". ولا يمكن اعتباره سوى مطالبة من دائن باسترداد دينه. فما مسألة التخاذل المرتبطة بـ"النأي بالنفس" إلا أمراً غير مباشر بالقفز في رمال سوريا المتحرّكة. فما رأي دولته الصريح وغير الملتبس من هذه المسألة؟

* السيّد قال: "ميقاتي اكبر كارثة على لبنان في الوقت الحالي والسبب انه ينأى بنفسه ويترك المشاكل تتراكم على الناس. الانسان يجب ان يكون صادقاً مع نفسه لا ان يكون "فيلاً من الخارج وصرصوراً من الداخل". لقد استشارني قبل ان يكلف برئاسة الحكومة حيث ارسل لي مصطفى الحسيني وقال لي: "بري عرض على ميقاتي رئاسة الحكومة وقال له انه اذا اعتذرت فهناك الصفدي". فأجبته: "نجيب ميقاتي (معزوم على انقلاب) وعلى حماية المعارضة من المحكمة" وقلتُ له ان يبلّغ ميقاتي ان هذا الأمر ليس نزهة، واذا لم تكن قادراً فلا تقبل".

– هنا تعليق ميقاتي على قول السيّد " يجب ان يكون صادقاً مع نفسه لا ان يكون "فيلاً من الخارج وصرصوراً من الداخل"؟ أمّا جواب السيّد لمبعوث ميقاتي مصطفى الحسيني عن أن دولته "معزوم على انقلاب" ألا يدحض كل مزاعم "النخوة الوطنية" و"مساعي الإنقاذ" التي ادّعاها ميقاتي ليبرّر "طعنه بالظهر"؟ وألا يدحض ادعاء قوى "8 آذار" أن ما حصل هو تبادل ديمقراطي للسلطة لا انقلاب؟ وإذا ما كان هذا الأمر غير صحيح أو لنقل غير دقيق فإن ميقاتي مطالب بتوضيح سريع جداً للمسألة؟

* السيّد قال: "ماذا فعلت هذه الحكومة؟ 80% من المشاريع التي تعرض على مجلس الوزراء تقر خلافاً لديوان المحاسبة".

– ونسأل أين رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، الذي ما فتئ يتهم "الحريريّة السياسيّة" بالصرف غير المشروع، من هذه المسألة؟ فالتوضيح واجب إذا ما كان السيّد مخطئاً!

* السيّد قال: "بالنسبة لقضيّة التيليكارت فقد اقرّ مجلس الوزراء كلفتها ولزّم هذا المشروع لـ"ليبان بوست" – اي لميقاتي- بقيمة 4 دولارات في حين كانت تكلف في "اوجيرو" بعض القروش، فهل ميقاتي بحاجة الى ان يربح 40 مليون دولار في السنة؟".

– لهذه القضيّة إن صحّ كلام السيّد شقان: الأول مرتبط بميقاتي واتهامه بالفساد واستعمال السلطة من أجل المكاسب الشخصيّة غير المشروعة. وفي هذا الإطار على ميقاتي الرد وبالوثائق على هذه الإتهامات وإلا فليأخذ الإجراءات القضائيّة اللازمة بحق السيّد. أما الشق الثاني فيرتبط بتكتل "التغيير والإصلاح" بحكم إنتماء وزير الإتصالات له وتحديداً إلى النائب عون "رمز الإصلاح"، على ما يدعي. فإن صحّت هذه الإداعات لا يمكننا سوى أن نقول لهؤلاء: "جبنا الأقرع تا يشجّعنا كشّف عن القرعة وفزّعنا" فهم أتوا للإصلاح وها هم يوماً بعد يوم تغرقهم ملفات الفساد والزبائنيّة والمحسوبيّة. وها هي اتهاماتهم ترتد عليهم، لذا نطالب عون بالتوضيح لنا من هو "الكومسينجي" الفعلي؟

* السيّد قال: " أنا لا انتمي الى هذه الأكثريّة الحاكمة بل فقط الى قناعاتي بالعلاقة مع سوريا والمقاومة التي لا يهزها أيّ شيء".

– والخلاصة انّه حتى جميل السيّد بما يمثل من نهج وملفات وتبيعيّة ينبذ هذه الأكثريّة ولا يقبل الإنتماء إليها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل