وذكر الجراح "أقرت لجنة المال والموازنة النيابية اليوم مشروع قانون يجيز للحكومة استدانة خمسة مليارات دولار، ثلاثة مليارات دولار لإعادة هيكلة الدين وهذا أمر مشروع وصحيح لإعادة هيكلة الدين واستبداله بدين لبناني بالعملة الأجنبية، لكنها أقرت ملياري دولار لتغطية عجز الخزينة دون أن تطلع اللجنة على أي معطى من المعطيات المالية لا لجهة الإنفاق ولا لجهة الواردات ولا لجهة سلف الخزينة المعطاة للوزارات، دون أي معلومة مالية حول وضع الخزينة أو وضع الإنفاق أو وضع الواردات".
ولفت الى انه "بكل بساطة بعد انسحابنا من اللجنة أقرت ملياري دولار لتمويل عجز الخزينة، من دون أي معطى مالي، فلجنة المال والموازنة التي أوحت لشهور طويلة، وجميعكم سمعتم عن الشفافية وحول وحدة الموازنة وتكامل الموازنة، اليوم ضربت كل هذه المبادىء وكل هذه الأسس المالية، فأقرت ملياري دولار لا نعرف لماذا ولا نعرف شيئا عن وضع الخزينة ولا الموازنة ولا الإنفاق، ولا نعرف شيئا عن سلفات الخزينة، يعني ان وزارة المال "فلتانة" والمال العام سائب فهي تأتي الى اللجنة وتأخذ ملياري دولار من دون أن تقول لنا ماذا يحصل في هذه الوزارة.
واوضح "أنا أقول هذا الكلام لكي يعرف الشعب اللبناني ماذا يحصل اليوم في وزارة المال وكيف يتم إنفاق المال العام، وكيف تتم زيادة الدين العام على الدولة من دون أي رقيب ولا حسيب ولا أي معلومة عن هذا الوضع المالي الذي نعيشه، ولا ننسى اننا شارفنا على نهاية شهر شباط وحتى الآن ليس هناك أي موازنة أحيلت الى مجلس النواب، وحتى اليوم لم تقر في مجلس الوزراء، وبمعنى آخر الحكومة حريصة على إبقاء الأمور سائبة وهناك تعاون من بعض الأفرقاء السياسيين في اللجان لإقرار هذا الموضوع، ويفترض أن يكون الشعب اللبناني على بينة مما يجري في المال العام".
وعن سبب انسحابه من جلسة اللجنة، قال الجراح: "انا كنت حاضرا لوحدي من فريقنا في الجلسة، وقد انسحبت لأنهم رفضوا إعطائي أي معلومة عن وضع المالية، وسألت إذا أردتم الحصول على ملياري دولار لتغطية عجز الخزينة، فقالوا لي سندفع دينا عاما من هذا المبلغ، قلت لهم أعطونا شرحا لما لدينا من واردات وما علينا من نفقات وسلفات خزينة وما هو وضع المالية. لا أحد يعرف شيئا، وأعتقد ان الوزير محمد الصفدي لا يعرف شيئا ولذلك لم يجبنا".
