يحلّ رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل ضيفاً على مدينة طرابلس يوم غد، حيث سيجتمع بمفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في منزله بحضور عدد من الشخصيات، ثم يلبي دعوته الى حفل غداء يقيمه على شرفه في أحد مطاعم محلة الميناء بمشاركة قيادات سياسية واجتماعية ونقابية وأمنية.
وبدا واضحاً أن تفاصيل الزيارة تحاط بسرية تامة، وذلك بناء على طلب الأمن الشخصي للجميل، حيث لم يعلن عن أي زيارات أخرى سيقوم بها رئيس الجمهورية السابق باستثناء الزيارة الى منزل الشعار ومن ثم الغداء.
وقال نائب طرابلس الكتائبي سامر سعادة لصحيفة "السفير" إن لطرابلس «مكانة كبيرة في قلب الجميل، خصوصاً أنها انتخبت في العام 2009 نائباً كتائبياً، وبالتالي فإن الرئيس الجميل يريد أن يقف على خاطر المدينة وأهلها، وذلك لتحقيق مزيد من التواصل والتعاون والانفتاح في المرحلة المقبلة".
وأضاف :"إننا في "الكتائب" تربطنا بالمفتي الشـعار علاقة وطيدة جداً، وقد لبى دعوة الحزب الى مؤتمـره الأخـير حـول الأحزاب والديمــوقراطية، لذلـك فـإن الرئـيس الجميل يريد أن يردّ له الزيارة تأكيداً على متانة هذه العلاقة:.
وأكد الشعار أن ما يعرفه عن الزيارة هو أن الرئيس الجميل سيلتقيه في وقت محدّد ومن ثم يلبي دعوته الى الغداء.
وتعتبر زيارة الجميل الى طرابلس الأولى منذ نحو 28عاماً حيث قام في العام 1984 إثر وفاة والدة الرئيس الشهيد رشيد كرامي بزيارة طرابلس على متن طوافة عسكرية حطت في المعرض الدولي، ثم انتقل الى منزل المهندس معن كرامي لتقديم واجب العزاء، حيث استقبله الرئيس الشهيد وعقد معه اجتماعاً بحضور عدد من الشخصيات الطرابلسية، وسبق ذلك مرور الجميل في العام 1983 في محلة أبي سمراء خلال انتقاله الى زغرتا لزيارة الرئيس سليمان فرنجية، لكن يمكن القول إن هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لكونه يلتقي فيها قيادات من المدينة ويُقام حفل غداء على شرفه.
وإذ تأتي هذه الزيارة بعد تأجيل زيارتين كان من المفترض أن يقوم بهما البطريرك الماروني بشارة الراعي، ووزير الداخلية مروان شربل الى طرابلس، ترى مصادر مواكبة لها، أنها ضرورية لا سيما في هذا الوقت بالذات، لكونها تؤكد على انفتاح طرابلس على كل المكونات اللبنانية.