لم يفاجئنا ما جرى، ولو متأخراً، مع الوزير شريل نحاس. علماً أنه لم يمر بتاريخ لبنان أنّ حكومة تتوافق بأكثرية راجحة على قرار، ثم يوقف أحد الوزراء تنفيذ هذا القرار.
كان المثل يقول: قل لي مَن تعاشر أقل لك من أنت.
وشخصياً لم أُفاجأ أبداً. فميشال عون يبحث عن المعقّدين، الذين يحبون عرقلة أمور الناس، ثم يحاضرون بالعفة. ولسنا ندري كيف هو تعريف العفة في مفهومهم حتى نعرف كيف نتعامل مع هذا المفهوم.
وباختصار، فإنّ ميشال عون ينطبق عليه المثل السائر: «على شكلو شكشكلو».
نحن نعرف تاريخ شربل نحاس الذي جاء به أحد أصدقائنا الأعزاء الى مجلس الإنماء والإعمار… وكان أوّل من اختلف معه. ولشدّة ما يحب صديقنا العماد المتقاعد ميشال عون أهداه هذا الاكتشاف الذي اسمه شربل نحاس ولن نكشف اسم الصديق حفاظاً على الصداقة.
المفاجئ الوحيد أنّ نحاس قدّم استقالته الى ميشال عون وليس الى المرجع الصالح… وأنّ عون احتفظ بها في جيبه؟
فأي منطق هذا؟ وأي تكبّر هذا؟ وهل يتذكر هؤلاء «اذكر يا إنسان انك تراب والى التراب تعود»؟ علماً أنّ إثنين الرماد صادف يوم أول من أمس وليس بعيداً عن الذاكرة.