#dfp #adsense

النظام‮ ‬يقتل شعبه

حجم الخط

ما يجري في «باب عمرو» في حمص، وفي درعا، وفي القابون، وفي المزّة، وفي الميدان، وفي حلب، وفي إدلب، وفي اللاذقية، وفي طرطوس وفي دير الزور وغيرها يكاد لا يصدّقه العقل!

الجيش يقتل الشعب بالسلاح الذي يدفع الشعب ثمنه.

الجيش يقتل الشعب الذي يدفع له رواتبه وتعويضاته.

الجيش يقتل الشعب الذي يدفع له نفقات طبابته واستشفائه ومدارس أبنائه، ويؤمّن له غذاءه.

ما يجري في سوريا يكاد لا يصدّقه أي عقل!

تصوّروا أنّ لجنة الصليب الأحمر الدولية اقترحت هدنة ساعتين فقط لا غير لإيصال المؤن الى الناس العزّل… ولم تحصل عليها!

لماذا؟

والحرب الشرسة الدائرة في حمص وسواها هي بين مَن ومَن؟

هذه الحرب كلها، والدماء كلها هي فقط لأنّ النظام يريد أن يحتفظ بالكرسي الذي أورثه اياه والده.

هذا الجالس على عرشه الوهمي ألا يفكّر، ولو لدقيقة واحدة، أنّه بعد أحد عشر شهراً من قتله الشعب، ماذا سيكون مصيره؟

هل يظن هذا الحاكم أنّه يستطيع أن يقتل الشعب السوري كلّه؟

بعدما وقفت جميع الأمم المتحدة ضده باستثناء روسيا والصين، كذلك الشعب كله هو ضد النظام.

فماذا ينتظر؟

هل يصدّق نفسه، هذا النظام، عندما يتحدّث عن المؤامرة؟

ولو افترضنا جدلاً بوجود مؤامرة، فليس أي شيء أو شخص يهتم به العالم كله سوى هذا النظام؟

كلمة أخيرة:

على هذا النظام أن يوقف آلة القتل ويبحث عن طريقة ليترك فيها الحكم مفسحاً في المجال أمام الشعب ليحكم نفسه إثر انتخابات نزيهة حرّة.

ولدى هذا النظام الامثلة الاربعة المتوافرة أمامه:

فهل يختار أن يكون معمّر القذافي؟ أم حسني مبارك؟ أم زين العابدين بن علي؟ ام علي عبد الله صالح؟

نقول: ربّـما لا تزال ثمة فسحة من الوقت، أمام النظام، ليختار مصيره. ولكن إذا استمر في العنف، فليس أمامه سوى مصير القذافي… وقد أصبح الأمر قريباً جداً.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل