#dfp #adsense

“السياسة”: خلافات عميقة تعصف بـ”حماس” واتهامات لمشعل بمحاربة هنية

حجم الخط

كشفت مصادر مقربة من حركة "حماس" لصحيفة "السياسة" الكويتية عن وجود خلافات عميقة بين قيادات الحركة في الداخل والخارج، بالتوازي مع "تفككها" على خلفية الأزمة في سورية.

وأكدت المصادر لـ"السياسة" أن الحركة "تقف في مفترق طرق تاريخي, يوازي لا بل يفوق النقلة النوعية التي شهدتها منذ استيلائها على الحكم في قطاع غزة في يونيو ,2007 وتحولها فعلياً من حركة مقاومة مسلحة إلى حركة سياسية بإمتياز".

وأشارت إلى أن التحركات الأخيرة العلنية والسرية لقيادة الحركة في الداخل (غزة) ستفرز في النهاية "قيادة بديلة تعيد التوازن بين قيادتي الداخل والخارج, وتعطي قيادة الداخل التمثيل الذي يوازي ثقلها الفعلي ونشاطها على الأرض".

وأضافت المصادر أن التطورات السياسية في المنطقة وتحديداً في سورية والتي أجبرت قيادات الحركة على الخروج من دمشق، تسببت فعلياً بتفكك الحركة من خلال انتشار شخصياتها المؤثرة في دول عدة، وعودة عدد منها الى قطاع غزة.

ونقلت المصادر عن قياديين رفيعي المستوى في "حماس" بقطاع غزة انتقادها الشديد توقيع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل اتفاق المصالحة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 5 فبراير الحالي بالدوحة، من دون التشاور مع قيادة الحركة في الداخل كما ينص ميثاق الحركة.
وشدد القياديون على أن ماقام به مشعل "خطيئة لا تغتفر"، مؤكدين أن توقيعه المصالحة يندرج في إطار تحرك مضاد يهدف إلى "تقزيم" الإنجازات التي حققها رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية خلال جولته التي شملت كلاً من مصر والسودان وتركيا وتونس وقطر والبحرين والكويت وايران، والتي كان من ابرزها الحصول على وعد تركي بتحويل 300 مليون دولار للحركة، الأمر الذي فشل مشعل في إنجازه.

وأشارت المصادر إلى أن اختيار مشعل التوقيع على الاتفاق بعد يوم واحد من مغادرة هنية لقطر (التي زارها من 30 يناير الماضي حتى 4 فبراير الجاري) يدل على عمق الخلافات التي ضربت أطنابها بين القيادتين.

واعتبرت أن منصب مشعل كرئيس للمكتب السياسي للحركة "انتهى فعلياً وهمه الوحيد بات حالياً البحث عن دولة توافق على إقامته على أراضيها بشكل يمكنه من التمتع بنفس المستوى المعيشي العالي جداً الذي تعود عليه خلال إقامته في دمشق خلال السنوات الـ15 الأخيرة".

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الوطن" السعودية، الصادرة الثلثاء، أن الحكومة السودانية رفضت استضافة مشعل، معللة ذلك بعدم إمكانية توفير الحماية له.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل