تمكن علماء روس من استنبات نباتات من فاكهة خزنتها سناجب في الجليد قبل نحو 30,000 عاما. وعُثر على الفاكهة بضفاف نهر كوليما في سيبيريا، التي تعد من المواقع البارزة بالنسبة لمن يبحثون عن عظام الحيوانات العملاقة.
وقام فريق من معهد فيزيولوجيا الخلايا بأخذ نباتات "سيلين ستنوفيلا" من الفاكهة.
وأشار العلماء في ورقة بحثية نشرتها دورية "Proceedings of the National Academy of Sciences" إلى أن هذه أقدم نباتات يتم زراعتها مجددا.
وقبل ذلك، كان أقدم نبات يتم استنباته مجددا هي بذور أشجار نخيل حفظت لـ2000 عام في فلسطين المحتلة.
ويتحدث الباحثون عن العثور على نحو 70 جحرا لسناجب على ضفة النهر. وذكروا أن كل الجحور التي وجدوها كانت على عمق ما بين 20 إلى 40 مترا، وتوجد في طبقات تحتوي على عظام ثدييات ضخمة مثل الماموث ووحيد القرن والغزلان والجياد.
ويبدو أن السناجب وضعت الفاكهة في أكثر الأجزاء برودة من الجحور، وتم تجميدها بصورة دائمة بعد ذلك، ربما بسبب برودة المناخ بهذه المنطقة.
وفي المعمل، بالقرب من موسكو، فشلت محاولات فريق الباحثين لاستنبات البذور الناضجة. وفي النهاية حققوا نجاحا عند استخدامهم "النسيج المشيمي" داخل الفاكهة.
وتركز نظرية الفريق الروسي على أن خلايا النسيج مليئة بالسكر الذي يمثل طعاما للنباتات المزروعة. ويعد السكر من مواد الحفظ، وتجري دراسات بشأن استخدامه كوسيلة للحفاظ على اللقاحات في المناخ الحار داخل أفريقيا من دون الحاجة إلى أجهزة تبريد. ولذا ربما كانت الخلايا الغنية بالسكر قادرة على البقاء في صورة قابلة للحياة طوال هذه الفترة الطويلة.
وتنمو نباتات "سيلين ستنوفيلا" في السهل السيبيري. ووجد الباحثون اختلافا واضحا في شكل البتلات وجنس الأزهار بالنباتات الحديثة، وتلك التي استنبتت من فاكهة قديمة، ولكن لم يتمكنوا من تحديد أسباب واضحة وراء ذلك.
ويشير العلماء إلى أن مثل هذا النوع من الأبحاث يمكن أن يساعد في الدراسات الخاصة بالتطور. كما أنها تلقي الضوء على ظروف بيئية على مدار آلاف من السنين الماضية.