أكدّت مصادر وزارية ان وعودا قطعت للعماد ميشال عون بأن يكون الوزير البديل عن نحاس من يختاره عون. وفي هذا الاطار ذكرت اسماء الدكتور شارل جزرا، المحامي جورج حداد او جورج نخله المطروحين من قبل عون لوزارة العمل.
ولفتت المصادر لصحيفة "الديار" إلى ان رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط اعطى وعودا بالتصويت لمصلحة مشروع مرسوم اقتراح النائب كنعان بعد مواقف عون والالتزام بالاكثرية الحكومية، وهذا ما اكده للرئيس نبيه بري.
واشارت اوساط جنبلاط الى ان مشاركته بالاعتصام لا علاقة لها بالائتلاف الحكومي، لكن العقدة تبقى دخول مشروع قانون تخصيص اعتماد قدره 8900 مليار ليرة للحكومة لتغطية النفقات حتى نهاية العام 2011. على خط الخلاف، حيث تتخوف مصادر الاكثرية من لجوء المعارضة الى تطيير النصاب في حال لم توافق الاكثرية على الاقتراح الذي قدمته المعارضة بالمقايضة بين تمرير اقتراح القانون المخصص بصرف 8900 مليار ليرة لبنانية مقابل تشريع صرف الـ11 مليار ليرة للحكومات السابقة ما بين 2005 و2009 والتي تصر الاكثرية الجديدة على محاسبة الرئيس السنيورة بهذا الخصوص، علما ان مصادر الاكثرية تؤكد أن المعارضة ربما ارادت من محاولة تطيير النصاب عرقلة العمل الحكومي.
كما تخوفت مصادر وزارية من ان تكون مشاركة جنبلاط في الاعتصام لنصرة الشعب السوري، مدخلا لسجال في المجلس النيابي، في حال اثار نواب "8 آذار" هذه المسألة وردوا على انتقادات جنبلاط في هذا الاطار.
اما في موضوع الـ 8900 مليار ليرة، فقد فاتح الرئيس فؤاد السنيورة الرئيس نجيب ميقاتي الذي التقاه امس على هامش الجلسة التشريعية بهذا الموضوع، واشارت المعلومات الى ان كتلة جنبلاط مع هذه المقايضة وكذلك ميقاتي، فيما يرفض تكتل التغيير والاصلاح هذا الامر مدعوما من الرئيس نبيه بري، الذي يشير الى ان اقتراح السنيورة مرفوض لعدم وروده الى المجلس النيابي قبل 48 ساعة وايضا لانه لم يتم تقديمه من الحكومة.
وفي ظل هذه الاجواء، فإن المعارضة غير مستعدة لتمرير بند الـ 8900 مليار من دون تسوية شاملة تؤدي الى تمرير بدل النقل واقتراح صرف 8900 مليار، وفي حال فشل هذا التوافق، فإن الامور ستبقى على حالها وتحديدا الازمة الحكومية.
ومن هنا تخوفت مصادر في الاكثرية ان تعمد قوى المعارضة الى محاولة تطيير نصاب جلسة اليوم.
ورغم كل التطمينات للعونيين بتمرير مشروع ميقاتي لبدل النقل، فإن نقزة اوساط "التيار الوطني الحر" من فخ ينصب للتيار بتطيير اقتراح النائب ابراهيم كنعان والتصويت لمصلحة اقتراح مشروع النائب نبيل دي فريج، ما زالت قائمة، خصوصا ان الضمانات التي حاول البعض وتحديدا الرئيس نبيه بري اعطاءها بتصويت جنبلاط الى جانب مشروع كنعان، لم تقنع التيار الوطني نتيجة حاجز الشك الكبير.. وعدم الثقة بين عون وجنبلاط، وكذلك لكون نواب جنبلاط يؤيدون اقتراح دي فريج.